اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
طلع له الفجر وهو مواقع، ويلزمه الكفارة ثم الحج، وفساده لا ينافيه؛ فلذلك انعقد مع الفساد والصوم فساده ينفيه فلم ينعقد معه، وهذا [لا يصح؛ لأنه] لا تعلق له بنفس النية ألا ترى: أن الإسلام لا يصح مع ما ينافيه، وإن ساوى الحج في أنه لا يفتقر إلى نية معينة.
٦٣٧٠ - قالوا: الحج ينعقد الإحرام به مطلقا، لا ينوي حجة ولا عمرة ثم تصرفه إلى أحدهما، فدل على أنه آكد من الصوم الذي لا ينعقد إلا عن معنى واحد.
٦٣٧١ - قلنا: إنما يصح ذلك لأنه يصح جمعهما، فالإحرام يصح أن يقع مبهما ثم يتعين، ولا يصح أن يجتمع فرض الصوم ونفله، فلم يصح أن يدخل فيه مبهما ثم يعينه.
٦٣٧٢ - ولأنه زمان لا يجوز أن يؤدي فيه غير فرضه لمن وجب عليه، فلم يفتقر فرضه إلى تعيين النية، كالطواف. أو نقول: إنه مستحق العين، بدلالة أنه فرض لا يجوز تقديمه على وقته ولا تأخيره عنه، أو لا يصح في وقته عبادة من جنسه، فصار كالطواف للزيارة.
٦٣٧٣ - فإن قيل: الطواف لا يفتقر إلى النية؛ لأنه ركن من عبادة.
٦٣٧٤ - قلنا: لو [طاف خلف غريمه أو خلف بعير ند منه لم يعتد به.
٦٣٧٥ - قالوا: ليس لافتقاره إلى نية، لكن لأنه نوى غير النسك.
٦٣٧٦ - قلنا: لو] لم يفتقر إلى النية لكان متى نوى غيره لم يمتنع وقوعه، كرد الوديعة.
٦٣٧٧ - احتجوا: بأنه صوم واجب فافتقر إلى تعيين النية، كالقضاء والكفارات.
1450
المجلد
العرض
21%
الصفحة
1450
(تسللي: 1373)