اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
فلم يبطل الاعتكاف، كالطيب.
٧٠٥٨ - ولا يقال: هذه المعاني لا يحرمها الاعتكاف فلم يفسدها، والمباشرة بشهوة يحرمها الاعتكاف فأفسدته، وذلك لأن تحريم المباشرة في العبادة لا يقتضي فسادها، بدليل: أنها محرمة على المحرم ولا تفسد الحج. ولأنها عبادة لا يبطلها كثير العمل فلا تبطلها المباشرة، كالصوم.
٧٠٥٩ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المسجد﴾.
٧٠٦٠ - الجواب: إن الظاهر من الآية: الوطء؛ لأنه قال في الآية ﴿فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم﴾، والمراد به: الوطء، بدلالة: أنه قيل في التفسير: وابتغوا الولد. وبدلالة: تخصيص الإباحة بالليل، وذلك إنما يكون في الجماع خاصة، فلما قال: ﴿ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المسجد﴾ نفى ما أثبتنا، فاقتضت الآية: النهي عن الجماع دون اللمس.
٧٠٦١ - قالوا: مباشرة يحرمها الاعتكاف، فوجب أن يفسد، كالوطء؛ ولأنها مباشرة: يفسد الاعتكاف إذا كان معها إنزال، فوجب أن يفسدها إذا لم يكن معه إنزال، أصله: الوطء.
٧٠٦٢ - قلنا: المعنى في الوطء: أن عمده يفسد الصوم، فأفسد الاعتكاف، والمباشرة استمتاع عمده لا يفسد الصوم، فلم يبطل الاعتكاف.
* * *
1600
المجلد
العرض
23%
الصفحة
1600
(تسللي: 1523)