اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
إلى فرض.
٧١٣٧ - قلنا: إذا جاز أن ينقل بالبذل من حالة عدم الوجوب إلى الوجوب، فأولى أن يُنقل من الصوم إلى بذله؛ ولأنه معضوب معسر، فلم يلزمه حجة الإسلام، كما لو لم يجد من يطيعه؛ ولأنها أحد العبادات الخمس، فلا يؤثر فيها بذلك الطاعة كالصوم.
٧١٣٨ - فإن قيل: الصوم لا تصح النيابة فيه.
٧١٣٩ - قلنا: الزكاة تصح النيابة فيها، ولا تجب بالبذل، والحج عندنا لا تصح النيابة فيه فلا فرق بينهما.
٧١٤٠ - فإن قيل: الصوم لا يجب بوجود مال بسبب يدفعه إلى من يفعله عنه.
٧١٤١ - قلنا: فالحج يجب بوجود مال يستعين به على من يحج، فيحصل له ثواب ذلك المال، وهذا المعنى لا توجد في الطاعة.
٧١٤٢ - احتجوا: بحديث الخثعمية أنها قال للنبي - ﷺ -: (إن فريضة الله على عبادة الحج، أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه)؟، فذكرت الطاعة، ففرض الحج يدل أن الوجوب تعلق بالبذل.
٧١٤٣ - والجواب: أن الخثعمية ذكرت فرضًا يسند لها، فالظاهر: أنه فرض تعلق بالأمر الظاهر في الشرع، وهو وجود المال، وبذل الفعل حصل بعد ذلك، فلم يكن فيه دليل؛ ولأن الخثعمية لم تعلم أن النيابة في الحج تجوز، فكيف تعلم أن بذل النيابة يجب الحج؟.
٧١٤٤ - ولا يقال: إن الأصل: عدم المال؛ لأن الأصل أن وجوب الحج يتعلق بالمال، وهذا هو الأمر الظاهر فحمل أمرها – ﵊ – عليه ولأنا لا
1632
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1632
(تسللي: 1541)