التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
وفي بعض الأخبار (هذه عنك ثم حج عن شبرمة)، وفي بعضها: (لب عن نفسك ثم لب عن شبرمة) وفي بعضها: (إن كنت حججت عن نفسك فلب عنه) وفي بعضها: (وإلا فلب عنه).
٧٢٧٨ - قالوا: فرتب النبي - ﷺ - حجه حجة الغير على حجة نفسه، وأمره بأن يبدأ بالحج عن نفسه ثم يحج عن غيره.
٧٢٧٩ - والجواب: أن هذا خبر مضطرب عند أصحاب الحديث رواه مسندًا عنه ابن سليمان الكلابي، عن قتادة عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ورواه ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة بن دعامة حدثه عن سعيد بن جبير، أنه حدثه أن عبد الله بن عباس مر برجل يهل فقال: لبيك بحجة عن شبرمة، وذكر الحديث، رواه حماد بن سلمة، وحماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، أن ابن عباس سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. رواه خالد عن أبي قلابة، وإذا أوقف الخبر جماعة وأسنده واحد كان الصواب إلى قول الجماعة أقرب.
٧٢٨٠ - وقال يحيى بن معين رفعه عبد الله وحده، ثم معلوم أنه مستحيل في العادة أن يتفق للنبي - ﷺ - رجل يلبي عن رجل اسمه شبرمة، وهو قريبه أو نسيبه، ولم يحج عن نفسه، ويتفق لابن عباس فعل ذلك، واتفق اسم المحجوج عنه وصفة الحاج، فدل ذلك أن أحد الأمرين غلط، وأن الصحيح إما الإسناد أو الوقف، فإثبات الوقف وهو الاتفاق أولى.
٧٢٨١ - فإن قيل: قد روته عاشئة ﵂ مسندًا، وذلك جائز.
٧٢٨٢ - قلنا: أما حديث عائشة فرواه ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة، وهو
٧٢٧٨ - قالوا: فرتب النبي - ﷺ - حجه حجة الغير على حجة نفسه، وأمره بأن يبدأ بالحج عن نفسه ثم يحج عن غيره.
٧٢٧٩ - والجواب: أن هذا خبر مضطرب عند أصحاب الحديث رواه مسندًا عنه ابن سليمان الكلابي، عن قتادة عن عزرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ورواه ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن قتادة بن دعامة حدثه عن سعيد بن جبير، أنه حدثه أن عبد الله بن عباس مر برجل يهل فقال: لبيك بحجة عن شبرمة، وذكر الحديث، رواه حماد بن سلمة، وحماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة، أن ابن عباس سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة. رواه خالد عن أبي قلابة، وإذا أوقف الخبر جماعة وأسنده واحد كان الصواب إلى قول الجماعة أقرب.
٧٢٨٠ - وقال يحيى بن معين رفعه عبد الله وحده، ثم معلوم أنه مستحيل في العادة أن يتفق للنبي - ﷺ - رجل يلبي عن رجل اسمه شبرمة، وهو قريبه أو نسيبه، ولم يحج عن نفسه، ويتفق لابن عباس فعل ذلك، واتفق اسم المحجوج عنه وصفة الحاج، فدل ذلك أن أحد الأمرين غلط، وأن الصحيح إما الإسناد أو الوقف، فإثبات الوقف وهو الاتفاق أولى.
٧٢٨١ - فإن قيل: قد روته عاشئة ﵂ مسندًا، وذلك جائز.
٧٢٨٢ - قلنا: أما حديث عائشة فرواه ابن أبي ليلى عن عطاء عن عائشة، وهو
1657