اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
قال: (والله ما كانت المتعة إلا لنا خاصة أصحاب محمد - ﷺ - وليست لسائر الناس إلا المحصر)، وهذا النص في الفسخ، وكيف يكون الأمر كما قال الشافعي؟ والنبي - ﷺ - يقول: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة)، فلو كان أحرم إحرامًا مطلقًا لجاز أن يجعلها عمرة بكل حال.
٧٢٩٤ - فإن قيل: إنما أمرهم بفسخ الحج بعمرة؛ لأن العرب في الجاهلية كانت تعتقد أن العمرة لا تجوز في أشهر الحج، فأما فسخ حج بحج فلم ينقل.
٧٢٩٥ - قلنا: إذا ثبت جواز فسخ الإحرام بعمرة للتخفيف والتسهيل، ومخالفة المشركين، جاز فسخة بحجة أخرى ليقع الفعل مستحقًا عن مكروه.
٧٢٩٦ - ألا ترى: أن فسخ الصلاة [إذا] جاز بنقل جاز بفريضة فهذا من حيث الاستدلال، وأما من حيث النقل، فهذا الخبر قد اقتصر على فسخ الحج بحج والخبر الآخر اقتضى فسخه بعمرة، فبينا جميعًا بالنقل وكذلك قوله: (حج عن نفسك) كما يقال للمصلي: صل بمعنى انو على صلاتك.
٧٢٩٧ - قلنا: هذا مجاز، وحقيقة الكلام يتناول الابتداء، ويمنع لتناول الأمر بالفعل الموجود.
٧٢٩٨ - فإن قيل: فعلام تحملون بقية الألفاظ؟
٧٢٩٩ - قلنا: لم يتكلم ﵊ بجميعها وإنما تكلم بأحدها، فإذا لم يكن في بعضها دليل توقفنا حتى نعلم أصل الخبر، والظاهر: أن أصل الخبر قوله:
1660
المجلد
العرض
24%
الصفحة
1660
(تسللي: 1569)