اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٨٣٦٣ - وكيف هذا وهو لما رد على ابن عمر قوله: (إن المحرم لا يزوج)، روى هذا الخبر محتجًّا به عليه، وقد وافقته عليه عائشة، ووافقها أبو هريرة.
٨٣٦٤ - وقد روى هذا الحديث سعيد بن جبير، وطاووس، وجابر بن زيد، وهم فقهاء يحتج بقولهم، ورواه عن هؤلاء أئمة، مثل: عمرو بن دينار، وأبو أيوب السجستاني، وعبد الله بن أبي نجيح، وأبان بن صالح، ثم لو تساوت الروايات كان ما ذكرناه أولى؛ لأن ابن عباس، وعائشة أضبط من يزيد بن الأصم، وحديث أبي رافع غير متصل، والحديث عن ميمونة لا يصح، وإنما هو عن يزيد، وقد بينا كلام عمرو بن دينار عليه.
٨٣٦٥ - فإن قيل: ابن عباس كان في ذلك الوقت صبيًّا، والرجوع إلى رواية الرجال أولى.
٨٣٦٦ - قلنا: لم يرجح أحد رواية الكبير على رواية الصغير؛ لأنه يضبط ما يشاهده، وما لكم تقولون إذا احتججتم بحديثه في التشهد وفي تفسير القرآن؟ كيف وقد انضم إليه رواية عائشة وأبي هريرة؟.
٨٣٦٧ - قالوا: أبو رافع كان السفير بينهما.
٨٣٦٨ - قلنا: الرسول يكون أعلم بالرسالة من غيره، فأما بصفات المرسل فلا، وأبو رافع يجوز أن يكون فارق النبي - ﷺ - وهو حلال، فأحرم بعده، فمن كان معه وقد فارقه أعلم بحاله.
٨٣٦٩ - قالوا: فميمونة أعرف؛ لأنها هي المعقود عليها.
٨٣٧٠ - قلنا: قد بينا أن الحديث لا يصح عنها، ويبين ذلك: ما روي أن عمر ابن عبد العزيز كتب إلى ميمون بن مهران، يأمره أن يسأل يزيد بن الأصم عن ذلك،
1837
المجلد
العرض
27%
الصفحة
1837
(تسللي: 1746)