التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
[﵂]، فقلت: أرأيت قول الله - ﷿ -: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما﴾؟ قال: فقلت لعائشة: والله ما على أحد جناح أن لا يطوف بين الصفا والمروة، قالت عائشة: بئس ما قلت يا ابن أخي، لو كان كذا، لكانت الآية: فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما إلى أن قالت: (ثم قد بين رسول الله - ﷺ - الطواف بهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بهما)؛ فقد فهمت عائشة، وعروة أن المراد بالآية: الطواف بينهما، وجعلت عائشة ذلك بيانًا.
٨٦٢٠ - فإن قيل: قوله تعالى:- ﴿من شعائر الله﴾، ثم قال: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ يدل على الوجوب؛ قلنا: الشعائر العلامات، ومنه: الشعائر في الحرب، فجعلها من علامات الدين بقوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾، معناه: لا تتجاوزوا حدوده، ولا تضيعوها، وهذا يدل على الوجوب، لا على ما اختلفنا فيه.
٨٦٢١ - وقد روى الفريابي، عن سفيان، عن عاصم، قال: (سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة، فقال: كانا من مشاعر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله - ﷿ - ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم﴾.
٨٦٢٠ - فإن قيل: قوله تعالى:- ﴿من شعائر الله﴾، ثم قال: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾ يدل على الوجوب؛ قلنا: الشعائر العلامات، ومنه: الشعائر في الحرب، فجعلها من علامات الدين بقوله: ﴿لا تحلوا شعائر الله﴾، معناه: لا تتجاوزوا حدوده، ولا تضيعوها، وهذا يدل على الوجوب، لا على ما اختلفنا فيه.
٨٦٢١ - وقد روى الفريابي، عن سفيان، عن عاصم، قال: (سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة، فقال: كانا من مشاعر الجاهلية، فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله - ﷿ - ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرًا فإن الله شاكر عليم﴾.
1881