اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
وفي الكبير كبيرًا. قلنا: هذا يعلم بالمشاهدة أيضًا، فلا يحتاج فيه إلى العدالة.
٩٥٥٤ - قال مخالفونا: هذه الآية حجه لنا؛ لأن قوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قال من النعم﴾، لو اقتصر عليه لاقتضى مثله من جنسه، فلما قال: ﴿من النعم﴾ علم: أنه أراد مثله من النعم، فيكون تفسير الآية: فجزاء مثل ما قتل من النعم عن المقتول.
٩٥٥٥ - قلنا: هذه الآية قرئت بقراءتين، فقراءة أهل الكوافة بضم المثل، تقديرها: فعليه جزاء مثل الذي قتله من النعم، ويكون قوله: ﴿من النعم﴾ [بيانًا] للبنى المحذوفة الراجعة من الصلة إلى الموصول، وهذا مرجح على كل تأويل في الآية؛ لأن الجار والمجرور في قوله، ﴿من النعم﴾ في موضع نصب، فعلى هذا التقدير هو معمول قوله جزاء. ومثل: هذا معمول يليه لا فصل بينهما.
٩٥٥٦ - وعلى قولهم: قوله: ﴿من النعم﴾ صفة للمثل، والعامل فيه المبتدأ، وهو قوله: ﴿فجزاء﴾ لم يفصل بين العامل والمعمول بشيء.
٩٥٥٧ - ومن تأول الآية فلم يفصل بين العامل والمعمول بشيء، فقوله أولى، بين ذلك: أن ما وصلها لإمكان نحره إلا وبعدها مفسر لها حتى إنه قد جاء بعدها مفسر لها هو أعم منها.
٩٥٥٨ - قال الله تعالى: ﴿إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء﴾، وما يدعون لابد أن يكون شيئًا، إلا أنه لم يحلها فيما يليها، فلما قال الله تعالى:
2047
المجلد
العرض
30%
الصفحة
2047
(تسللي: 1956)