اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
الضبع بكبش، وفي الغزال بعنز، وفي الأرنب عناق، وفي اليربوع جفرة. روي هذا متفرقًا عن علي، وعثمان، وابن عمر، وابن عابس، وابن الزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وجابر، ومعاوية - ﵁ -. قضوا بذلك في أزمان مختلفة وبلدان مختلفة وأسفار مختلفة، فلو كان بالقيمة ما اتفقوا على ذلك. قلنا: إنما قضوا بذلك على طريق التقويم، بدلالة: أنهم لم يعتبروا الصفات، وما يجب بإتلافه المثل يعتبر صفاته، كالحنطة، فلما لم يعتبروا السمن والهزال والصغر والكبر؛ دل أنهم أوجبوا ذلك فيه.
يبين ذلك: أنهم أوجبوا في الحمار بقرة، ولا تشابه في الخلقة بين الحمار والبقرة.
٩٥٨٣ - وقولهم: أنه لم ينقل أحد منهم اعتبار القيمة، غلط؛ لأن غالب أموالهم الحيوان، وهذه الأشياء لا تزيد على ما أوجبوه في الغالب.
٩٥٨٤ - وقولهم: إن البدنة خير من النعامة، والشاة خير من الضبع: ليس بصحيح؛ لأن قيمة هذه الأشياء قد تبلغ البدنة والشاة في الغالب.
٩٥٨٥ - قالوا: أوجبت الصحابة عناقًا وجفرة، وعندكم لا يجزئ ذلك.
٩٥٨٦ - قلنا: لا يجب هذا، ويجزئ صدقة وإطعام، فالحيوان إنما كان على هذا الوجه، ثم ذد روي عن ابن عباس - ﵁ -، وهذا بيان لما حكمت به الصحابة.
٩٥٨٧ - قالوا: حيوان مخرج في الكفارة، فوجب أن لا يكون بالقيمة، كالمخرج في فدية اللباس والطيب.
٩٥٨٨ - قلنا: المخرج في هذه الكفارات لا على سبيل البدل، ألا ترى: أنه
2052
المجلد
العرض
30%
الصفحة
2052
(تسللي: 1961)