اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
الإحصار، قارنه أذي أو لم يقارنه.
١٠١٦٥ - والضرب الثاني: لا يمنع النفوذ إلى البيت، ولا يثبت به حكم الإحصار، ومقارنة الأذى تبيح الحلق، فبدأ الله تعالى في الآية بالمرض الذي [يمنع النفوذ، وبين حكمه، وثنى بالمرض الذي] لا يثبت به الإحصار وبين حكمه، وفي بيان ذلك فائدة لا يتناولها أول الآية.
١٠١٦٦ - ولأن قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم﴾ مريضًا مبني على أول الآية، لتقدمها: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، ثم قال: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية﴾ ثم بين حكم الإحصار بقوله تعالى: ﴿فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي﴾.
١٠١٦٧ - فإن قيل: في الآية إيجاب الهدي على المحصر، وليس فيها إثبات التحلل.
١٠١٦٨ - قلنا: التحلل مراد بالإجماع، والهدي وجب لأجله وإن لم يذكر، وهذا كقوله تعالى في الآية: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو به أذىً من رأسه ففدية﴾، تقديره: فحلق أو لبس ففدية، وكذلك قوله تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضًا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾، تقديره: فأفطر فعدة.
١٠١٦٩ - فإن قيل: قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾ يقتضي وجوب المضي إلا أن يمنع منه مانع، دل الإجماع على جواز التحلل بالعدو، وما سواه على أصل الظاهر.
١٠١٧٠ - قلنا: قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله﴾، يتناول القادر على الإتمام
2155
المجلد
العرض
32%
الصفحة
2155
(تسللي: 2064)