التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١١١٧٢ - ولأنه لا يخلو أن يكون عليه [الصلاة و] السلام سئل عن بيع الرطب متساويًا أو متفاضلًا، ولا يجوز أن يكون السؤال عن بيع أحدهما بالآخر متساويًا؛ لأن نقصانه عنه بعد الجفاف يعلم ضرورة، فلا يجوز أن يستفهمه رسول الله - ﷺ -، بقي أن يحتمل أنه سئل عن ذلك متفاضلًا، فقال: (إذا نقص فلا إذن)، لما فيه من إضاعة المال من غير عوض، وهذا كان قبل نزول تحريم الربا، وإنما سألوه عن ذلك لما فيه من إضاعة المال.
١١١٧٣ - فإن قيل: قوله [﵊]: (أينقص الرطب إذا جف؟ (تقرير لهم على ما علمه وعلموه ليبين أنه العلة.
١١١٧٤ - قلنا: ظاهر الاستفهام: أنه سؤال عما لم يعلم، وحمله على التقرير ترك الظاهر، فلا يجوز بغير دليل.
١١١٧٥ - فإن قيل: الظاهر أنهم يسألونه عن الأحكام الشرعية.
١١١٧٦ - قلنا: تحريم إضاعة المال حكم علم بالشرعية، ولولاها لم يمنع دليل العقل عنه، فلم يقع السؤال عندنا إلا عن حكم يستفاد بالشريعة ويعلم بها.
١١١٧٧ - احتجوا: بما روى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: (أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الثمر [بالثمر] كيلًا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا، وعن بيع الحنطة بالزرع كيلًا).
١١١٧٨ - قلنا: المراد بالتمر الرطب المثبت على النخل إذا بيع كيلًا، وعن
١١١٧٣ - فإن قيل: قوله [﵊]: (أينقص الرطب إذا جف؟ (تقرير لهم على ما علمه وعلموه ليبين أنه العلة.
١١١٧٤ - قلنا: ظاهر الاستفهام: أنه سؤال عما لم يعلم، وحمله على التقرير ترك الظاهر، فلا يجوز بغير دليل.
١١١٧٥ - فإن قيل: الظاهر أنهم يسألونه عن الأحكام الشرعية.
١١١٧٦ - قلنا: تحريم إضاعة المال حكم علم بالشرعية، ولولاها لم يمنع دليل العقل عنه، فلم يقع السؤال عندنا إلا عن حكم يستفاد بالشريعة ويعلم بها.
١١١٧٧ - احتجوا: بما روى عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ﵄: (أن النبي - ﷺ - نهى عن بيع الثمر [بالثمر] كيلًا، وعن بيع العنب بالزبيب كيلًا، وعن بيع الحنطة بالزرع كيلًا).
١١١٧٨ - قلنا: المراد بالتمر الرطب المثبت على النخل إذا بيع كيلًا، وعن
2346