اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١١٦٧٦ - فلما اختلف الخبر في مقدار المردود، وفي إطلاق الخيار وتوقيته، على أنه غير مضبوط في الأصل، فأوجب ذلك التوقف فيه. وقد فعلت الصحابة ذلك في أخبار أبي هريرة، فروى أن النبي - ﷺ - قال: (من أصبح جنبًا فلا صوم له، فقالت عائشة: رحم الله أبا هريرة نحن أعلم بهذا منه).
وروى أنه عليه [الصلاة و] السلام قال: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثًا)، فقال له قيس الأشجعي: فما يضع بالمهراس؟).
١١٦٧٧ - ولسنا نقدح في أبي هريرة، ولا نرد أخباره، لكنه أكثر الرواية، فإذا نقل عنه خبر مضطرب الألفاظ توقفنا فيه، إذ اختلافه يؤدي لقلة الضبط في أصله.
١١٦٧٨ - فإن قيل قد قبل أقبو حنيفة خبره في أكل الناسي وترك القياس فيه.
١١٦٧٩ - قلنا: قال أبو حنيفة: لولا قول الناس لقلت: يقضي، فرجع إلى عمل الناس.
١١٦٨٠ - والخبر والعمل إذا انضم إلى الرواية كانت دلالة على صحتها، فلم يترك قياس الأصول بمجرد خبره، لولا عمل الناس به.
١١٦٨١ - وقولهم: كيف يجعل كثرة حديثه طعنًا، وهذا يدل على كثرة علمه وحفظه ليس بصحيح؛ لأنا قد بينا أنا لا نطعن فيه، ولكن الصحابة أنكروا على الناس كثرة الرواية ومنعوا منها.
١١٦٨٢ - وقد قال أبو هريرة: (لو حدثت هذه الأحاديث على عهد عمر لرأيت الدرة تصعد على رأسي وتنزل)، وإنما منعت الصحابة من الإكثار كراهة الغلط
2440
المجلد
العرض
36%
الصفحة
2440
(تسللي: 2335)