التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
باع من زيد بن ثابت عبدًا على أنه بريء من كل عيب، / فأراد زيد أن يرده بالعيب، فامتنع ابن عمر من قبوله واختصما إلى عثمان، فاقل لابن عمر: تحلف أنك ما علمت بالعيب فلم يحلف فقضى برده)، وهذا يدل على أن مذهب الثلاثة: أن الشرط لم يفسد العقد.
١٢٠٣٢ - ولهذا قال الشافعي: والذي أذهب إليه في قضاء عثمان، أنه لو أبرأ نفسه من كل عيب لم يعلمه، لا يبرأ من عيب علمه ولم يسمه له. ونقوله تقليدًا ومتابعة في أن البيع، بشرط البراءة من كل عيب بالمبيع ولو لم يكن معلومًا لا يبطل البيع، كالعيب المعلوم.
١٢٠٣٣ - ولأنه أحد نوعي العيب؛ فجاز أن يفسخ العقد مع شرط نفيه من العقد، كالعيوب الظاهرة.
١٢٠٣٤ - فإذا ثبت هذا قلنا: إنه شرط لا يبطل البيع، فيه منفعة أحد المتعاقدين، فوجب أن يلزمه الوفاء به، كصفة الأجل وشرط البراءة من العيوب المعلومة.
وأما الدليل على جواز البراءة من العيوب بباطن الحيوان: فإجماع الصحابة؛ لأن ابن عمر ﵄ اعتقد صحة البراءة، وعثمان جوز البراءة من عيب لم يعلمه، ولا مخالف لهما.
١٢٠٣٢ - ولهذا قال الشافعي: والذي أذهب إليه في قضاء عثمان، أنه لو أبرأ نفسه من كل عيب لم يعلمه، لا يبرأ من عيب علمه ولم يسمه له. ونقوله تقليدًا ومتابعة في أن البيع، بشرط البراءة من كل عيب بالمبيع ولو لم يكن معلومًا لا يبطل البيع، كالعيب المعلوم.
١٢٠٣٣ - ولأنه أحد نوعي العيب؛ فجاز أن يفسخ العقد مع شرط نفيه من العقد، كالعيوب الظاهرة.
١٢٠٣٤ - فإذا ثبت هذا قلنا: إنه شرط لا يبطل البيع، فيه منفعة أحد المتعاقدين، فوجب أن يلزمه الوفاء به، كصفة الأجل وشرط البراءة من العيوب المعلومة.
وأما الدليل على جواز البراءة من العيوب بباطن الحيوان: فإجماع الصحابة؛ لأن ابن عمر ﵄ اعتقد صحة البراءة، وعثمان جوز البراءة من عيب لم يعلمه، ولا مخالف لهما.
2492