التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
يعني العبد- وأخذت الستمائة)، فتلت الآية؛ فلو كان الإنكار على العقدين لم يجز أن تمتنع؛ لأن الأول إذا صار سببًا للثاني استويا في اللفظ، كقوله تعالى: ﴿وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها﴾.
١٢١٧٩ - فإن قيل: إنما أنكرت عائشة العقدين؛ لأن الأول كان إلى العطاء، وهو بيع فاسد، والثاني أيضًا.
١٢١٨٠ - قلنا: البيع إلى العطاء جوزه علي بن أبي طالب، وعائشة، وابن عمر ﵄، فكيف يبطل به الجهاد؟ وكيف يصح ذلك، وقد جوزت تبقية العقد الأول لما سألتها عن رد العبد وأخذ الستمائة؟.
١٢١٨١ - قلنا: لأنه لو كان الأمر كما قالوا كان البيع الثاني فسخًا للأول، ولم يجز بنفسه.
١٢١٨٢ - ويدل عليه: ما روي عن ابن عباس، أنه سئل عمن باع حريرة بمائة نساء، ثم اشتراها بخمسين نقدًا؟ فقال: المائة بخمسين، والحريرة أدخلت بينهما الربا).
والربا اسم شرعي لا يعلم إلا من جهة التوقيف، فإذا قاله الصحابي حمل على أنه رواه عن النبي - ﷺ - فإن البيع من الأعيان يستعمل على مبيع وثمن، وإذا كان لعدم قبض المبيع تأثير في المنع من التصرف [فيه، كذلك عدم قبض الثمن جاز أن
١٢١٧٩ - فإن قيل: إنما أنكرت عائشة العقدين؛ لأن الأول كان إلى العطاء، وهو بيع فاسد، والثاني أيضًا.
١٢١٨٠ - قلنا: البيع إلى العطاء جوزه علي بن أبي طالب، وعائشة، وابن عمر ﵄، فكيف يبطل به الجهاد؟ وكيف يصح ذلك، وقد جوزت تبقية العقد الأول لما سألتها عن رد العبد وأخذ الستمائة؟.
١٢١٨١ - قلنا: لأنه لو كان الأمر كما قالوا كان البيع الثاني فسخًا للأول، ولم يجز بنفسه.
١٢١٨٢ - ويدل عليه: ما روي عن ابن عباس، أنه سئل عمن باع حريرة بمائة نساء، ثم اشتراها بخمسين نقدًا؟ فقال: المائة بخمسين، والحريرة أدخلت بينهما الربا).
والربا اسم شرعي لا يعلم إلا من جهة التوقيف، فإذا قاله الصحابي حمل على أنه رواه عن النبي - ﷺ - فإن البيع من الأعيان يستعمل على مبيع وثمن، وإذا كان لعدم قبض المبيع تأثير في المنع من التصرف [فيه، كذلك عدم قبض الثمن جاز أن
2520