التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
لو استأجر امرأة لترضع صبيًا فأرضعته لبن امرأة أخرى لم تستحق الأجرة، فثبت أن العقد تناول عين اللبن، ولم يتناول الماء.
١٢٩٣٥ - ولأنه منفصل عن الآدمي لا حياة فيه، كالدم.
١٢٩٣٦ - احتجوا: بقوله تعالى ﴿وأحل الله البيع﴾.
١٢٩٣٧ - قلنا: البيع ما وقع على مبيع مقوم، بدليل: أنه لو قال: بعتك الهواء لم يكن بيعًا، ونحن لا نسلم أن لبن الآدمية مقوم.
١٢٩٣٨ - وقولهم: أن يقول: باع الحر، فلأنهم يغلطون فيصورون ما ليس بمقوم مقومًا ويسمونه بيعًا كذلك.
١٢٩٣٩ - قالوا: لبن طاهر جاز بيعه، كلبن الشاة، وربما قالوا: لبن يحل شربه من غير حال الضرورة، وربما قالوا: مائع للشرب؛ فجاز بيعه، كسائر الأشربة.
١٢٩٤٠ - الجواب: أن العبارة الأولى تبطل بتحريم صيد الحرم، والمعنى فيما ذكر، أنه قال: لا يستحق بعقد الإجارة استهلاكه، ولما كان هذا اللبن يستحق بعقد الإجارة استهلاكه لم ينعقد البيع عليه.
١٢٩٤١ - قالوا: طاهر منتفع به، وليس في بيعه إسقاط حق الآدمي، فوجب أن يصح بيعه. أصله: سائر الأموال.
١٢٩٤٢ - قلنا: نقلب فنقول: فلا يجتمع استحقاقها بالبيع، واستحقاق استهلاكها بعقد الإجارة، أصله: سائر الأموال.
* * *
١٢٩٣٥ - ولأنه منفصل عن الآدمي لا حياة فيه، كالدم.
١٢٩٣٦ - احتجوا: بقوله تعالى ﴿وأحل الله البيع﴾.
١٢٩٣٧ - قلنا: البيع ما وقع على مبيع مقوم، بدليل: أنه لو قال: بعتك الهواء لم يكن بيعًا، ونحن لا نسلم أن لبن الآدمية مقوم.
١٢٩٣٨ - وقولهم: أن يقول: باع الحر، فلأنهم يغلطون فيصورون ما ليس بمقوم مقومًا ويسمونه بيعًا كذلك.
١٢٩٣٩ - قالوا: لبن طاهر جاز بيعه، كلبن الشاة، وربما قالوا: لبن يحل شربه من غير حال الضرورة، وربما قالوا: مائع للشرب؛ فجاز بيعه، كسائر الأشربة.
١٢٩٤٠ - الجواب: أن العبارة الأولى تبطل بتحريم صيد الحرم، والمعنى فيما ذكر، أنه قال: لا يستحق بعقد الإجارة استهلاكه، ولما كان هذا اللبن يستحق بعقد الإجارة استهلاكه لم ينعقد البيع عليه.
١٢٩٤١ - قالوا: طاهر منتفع به، وليس في بيعه إسقاط حق الآدمي، فوجب أن يصح بيعه. أصله: سائر الأموال.
١٢٩٤٢ - قلنا: نقلب فنقول: فلا يجتمع استحقاقها بالبيع، واستحقاق استهلاكها بعقد الإجارة، أصله: سائر الأموال.
* * *
2643