اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٤٠٧٠ - قالوا: قولكم لاستيفاء مال، لا يصح؛ لأن الدين عندكم ليس بمال.
١٤٠٧١ - قلنا: المستوفي هو عين مال، والرهن محبوس لاستيفاء ملك العين.
١٤٠٧٢ - قالوا قولكم: محبوس لاستيفاء مال، ليس له تأثير في الأصل، ولا في الفرع، أما في الفرع: فلو أعطاه رهنا ليقرضه كان مضمونا، وليس بمحبوس للاستيفاء، ولو قضاه الدين كان الرهن مضمونا، وليس بمحبوس، فكذلك في الأصل لو قضاه الثمن كان المبيع مضمونا
١٤٠٧٤ - فإن قيل: المعنى في البيع: أن الثمن وجب بالقول، فإذا هلك المبيع انفسخ العقد، فيسقط ما وجب، والدين في مسألتنا لم يجب بعقد الرهن، فإذا هلك الرهن لم يسقط الدين.
١٤٠٧٥ - قلنا: إنما انفسخ البيع بهلاك المبيع لأنه مضمون؛ بدلالة: أن المشتري لو قبضه ثم أودعه إياه لم ينفسخ البيع بهلاكه؛ لأنه لم يكن مضمونا
١٤٠٧٦ - قلنا: قولهم إن الدين لما لم يجب بعقد الرهن لم يسقط بهلاكه، لا يصح، لأن الدين لا يسقط عندنا، وإنما يصير مستوفيا له، بدلالة: أن هلاك الرهن بثمن الصرف ورأس مال السلم، يصير به مستوفيا ويتم العقد، ولو كان إسقاطا لبطل الصرف، كالبراءة، والسبب الذي يقع به الاستيفاء ليس هو بسبب المداينة.
2854
المجلد
العرض
42%
الصفحة
2854
(تسللي: 2736)