اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٤١٨٥ - قالوا: (أحق به)، ولفظة: (أفعل) تفيد اشتراك الاثنين في الحق.
١٤١٨٦ - قلنا: وقد يستعمل الاثنان الحق لأحدهما، مع قطعة عن الآخر، قال الله تعالى: ﴿والله ورسوله أحق أن يرضوه﴾، ويقال: محمد أحق بالنبوة من مسيلمة.
ولأن المبيع المشروط فيه الخيار للبائع يثبت فيه حق البائع وحق المشتري، والبائع أحق به، فيستحق أن يستعمل فيه لفظة: (أفعل) على الاشتراك.
١٤١٨٧ - فإن قيل: النبي - ﷺ - بين ما يشكل، ولا شبهة في الأحكام، وإن كانت ظاهرة، كما تبين ما يشكل، ولو لم تبين أحكام بماله لصارت مشكلة؛ ألا ترى: إلى ما روى سمرة بن جندب قال: قال رسول الله - ﷺ -: (من سرق متاعه فوجده، فهو أحق به)، فإذا قال ذلك في المسروق لم يمتنع أن يقوله في الوديعة، والمقبوض بالسوم، والمشروط فيه الخيار.
١٤١٨٨ - فأما حديث أبي كريب، وفيه: (من باع سلعة فأفلس صاحبها فوجدها، فهو أحق بها دون الغرماء)، فمحمول على من باع بشرط الخيار، لأن النبي - ﷺ - جعله أحق بها إذا وجدها، ولم يشترط أن يجدها في يد المشترى، وهو لا يكون أحق بها في جميع الأحوال إلا أن يكون الخيار له، فيأخذها من يد المبتاع ومن يد المبتاع منه، وإذا لم يمكن استعمال العموم إلا بتخصيص أول الخبر خصصناه.
١٤١٨٩ - وأما حديث ابن أبي ذئب، عن أبي المعتمر، فأبو المعتمر لا يدري من هو، ولم يسمع له بذكر في حديث سوى هذا الحديث.
2877
المجلد
العرض
42%
الصفحة
2877
(تسللي: 2758)