اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٤٥٥٦ - احتجوا: بقوله تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾.
١٤٥٥٧ - والجواب: أن الله تعالى أجاز أكل المال بالتراضي على وجه التجارة، والمرجع في التجارة إلى العادة، ومن عادة التجار أن يتنازعوا في المعاملات، ثم يصطلحوا، فيجوز ذلك يظاهر الآية.
١٤٥٥٨ - احتجوا: بقوله - ﷺ - (إلا صلحًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا)، وقد جعلنا هذا الخبر دلالة لنا.
١٤٥٥٩ - قالوا: المدعي عاوض على ما لم يثبت له، فوجب أن يكون له، وهذا المعنى يقتضي أن يملك بعوضه في الظاهر، كمن باع شيئًا في يده ملك في الظاهر ١٦٧/أعوضه، لأنه يجوز أن يملكه/.
١٤٥٦٠ - فإن قيل: هناك يقتضي الشرع أن المرجع في ملكه إلى قوله، فقد ثبت له.
١٤٥٦١ - قلنا: الأمر كذلك إلا أن هذا لا يوجب ثبوته، فلزم على الوصف.
١٤٥٦٢ - ويبطل بالأجنبي إذا اعترف بدين ثم صالح المدعى فإنه جائز، ولم يثبت الدين له، بدلالة: إنه إنما صالح عليه لو استحق رجع بالدعوى لا بالدين.
١٤٥٦٣ - ولأن حق الدعي وإن لم يثبت فقد وجب بالدعوى حقٌ على خصمه، فجاز أن يسقط عن نفسه ذلك الحق بعوض إذا كان المدعي يجوز أخذ العوض عنه.
١٤٥٦٤ - والمعنى فيمن باع ملك غيره: أن المشتري لم يستحق بهذا العقد شيئًا، ولا يملك عليه عوضًا، وفي مسألتنا: استحق بهذا العقد قطعُ الخصومة، فجاز أن يستحق عوضًا عليه.
١٤٥٦٥ - ولأن هناك عقد على مالا يملك وههنا عقد على ما يجوز أن يكون ملكه، فاستحق عوضه؛ ألا ترى: أن العقود على الصحة مع التجويز ولا تصح إذا لم
2953
المجلد
العرض
43%
الصفحة
2953
(تسللي: 2831)