التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
ينعقد مع عدم حضوره في المجلس فأما أن يقول: إنه يصح بغيره رضاه فلا.
ولا يلزم: الوصية، لأن القبول قد اعتبر فيها في جميع الأحوال إلا في مسألة وحدة: إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، وتعليلنا القبض (لا يفيد عدم) افتقار العقد إلى القبول بحال.
١٤٧٥٤ - قالوا: المعنى في الرهن: أن الدين يجوز أن يسقط بهلاكه وإذا ترافعا إلى حاكم يرى أنه مضمون، فلذلك وقف على رضا المرتهن، والكفالة بخلاف ذلك.
١٤٧٥٥ - قلنا: الرضا إنما يعتبر في حق الراهن، فكان يجب أن ينعقد من غير رضاه، والدين لا يسقط بهلاكه بمجرد العقد، وإنما يهلك بالدين إذا انضم إليه القبض، والرضا معتبر حكما في العقد، فلم يجز أن يكون لما ذكروه من المعنى للعلة التي ذكرنا.
١٤٧٥٦ - احتجوا: بما وري (أن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال- في الميت الذي امتنع رسول الله - ﷺ - من الصلاة عليه لأجل دينه- هما عليّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن، فصلى رسول الله - ﷺ -)، ولم ينقل أنه شرط قبول المضمون له، وكذلك روي في حديث أبي قتادة - ﵁ -.
١٤٧٥٧ - الجواب: أنهما ضمنا القضاء: عِدَةً به لا كفالة، فوثق - ﷺ - بوعدهما وصلى عليه، كما نصلي على من ترك وفاء لوجود جهة قضاء دينه، فأما أن يكون على طريق الكفالة فلا، ألا ترى: أن المكفول له لو لم يقبل لم يسأل عنه، ومعرفته شرط عندهم وإن لم يشترط رضاه.
ولأن النبي - ﷺ - كان يقضي دين من يموت من المسلمين إذا وجد ما يقضي به،
ولا يلزم: الوصية، لأن القبول قد اعتبر فيها في جميع الأحوال إلا في مسألة وحدة: إذا مات الموصى له بعد موت الموصي، وتعليلنا القبض (لا يفيد عدم) افتقار العقد إلى القبول بحال.
١٤٧٥٤ - قالوا: المعنى في الرهن: أن الدين يجوز أن يسقط بهلاكه وإذا ترافعا إلى حاكم يرى أنه مضمون، فلذلك وقف على رضا المرتهن، والكفالة بخلاف ذلك.
١٤٧٥٥ - قلنا: الرضا إنما يعتبر في حق الراهن، فكان يجب أن ينعقد من غير رضاه، والدين لا يسقط بهلاكه بمجرد العقد، وإنما يهلك بالدين إذا انضم إليه القبض، والرضا معتبر حكما في العقد، فلم يجز أن يكون لما ذكروه من المعنى للعلة التي ذكرنا.
١٤٧٥٦ - احتجوا: بما وري (أن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال- في الميت الذي امتنع رسول الله - ﷺ - من الصلاة عليه لأجل دينه- هما عليّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن، فصلى رسول الله - ﷺ -)، ولم ينقل أنه شرط قبول المضمون له، وكذلك روي في حديث أبي قتادة - ﵁ -.
١٤٧٥٧ - الجواب: أنهما ضمنا القضاء: عِدَةً به لا كفالة، فوثق - ﷺ - بوعدهما وصلى عليه، كما نصلي على من ترك وفاء لوجود جهة قضاء دينه، فأما أن يكون على طريق الكفالة فلا، ألا ترى: أن المكفول له لو لم يقبل لم يسأل عنه، ومعرفته شرط عندهم وإن لم يشترط رضاه.
ولأن النبي - ﷺ - كان يقضي دين من يموت من المسلمين إذا وجد ما يقضي به،
2992