التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
المولى على عبده يثبت من وجه دون وجه، وكذلك دين العبد على مولاه، وإذا ثبت أن الدين ناقص لم تصح الكفالة به، كدين الكتابة.
وعلى هذا قال أصحابنا: إن الزكاة لا تصح الكفالة بها، لأنها دين ثابت من وجه دون وجه، ألا ترى: أن الإنسان لا يحبس بها ولا يطالب مطالبة الديون.
١٤٨٤٦ - واحتج المخالف: بما روى أبو سعيد الخدري - ﵁ - (أن النبي - ﷺ - قدم إليه جنازة ليصلي عليها، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم يا رسول الله درهمان، فقال: صلوا على صاحبكم، فقال علي بن أبي طالب: هما عليَّ يا رسول الله، وأنا لهما ضامن، فصلى عليه، فلما فرغ من صلاته التفت إليه فقال له: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك).
١٤٨٤٧ - رورى جابر بن عبد الله - ﵁ - (قال: مات رجل فغسلناه وكفناه، وقدمناه إلى النبي - ﷺ - ليصلي عليه، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم ديناران، فقال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه النبي - ﷺ -)، فدل هذا على أن الضمان عن الميت الذي لا يخلف وفاء صحيح.
١٤٨٤٨ - والجواب: أن النبي - ﷺ - كان يصلي على من ترك وفاءً، ولم يصل على
وعلى هذا قال أصحابنا: إن الزكاة لا تصح الكفالة بها، لأنها دين ثابت من وجه دون وجه، ألا ترى: أن الإنسان لا يحبس بها ولا يطالب مطالبة الديون.
١٤٨٤٦ - واحتج المخالف: بما روى أبو سعيد الخدري - ﵁ - (أن النبي - ﷺ - قدم إليه جنازة ليصلي عليها، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم يا رسول الله درهمان، فقال: صلوا على صاحبكم، فقال علي بن أبي طالب: هما عليَّ يا رسول الله، وأنا لهما ضامن، فصلى عليه، فلما فرغ من صلاته التفت إليه فقال له: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك).
١٤٨٤٧ - رورى جابر بن عبد الله - ﵁ - (قال: مات رجل فغسلناه وكفناه، وقدمناه إلى النبي - ﷺ - ليصلي عليه، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم ديناران، فقال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه النبي - ﷺ -)، فدل هذا على أن الضمان عن الميت الذي لا يخلف وفاء صحيح.
١٤٨٤٨ - والجواب: أن النبي - ﷺ - كان يصلي على من ترك وفاءً، ولم يصل على
3007