اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
جزءًا من الربح ولكل واحد منهما جزءًا فقد عدلا بالربح عن التقسيط على قدر المالين، ولا تبطل الشركة.
١٥٠٤٢ - والمعنى في الأصل: أنهما أخرجا العقد عن موضوع الشركة حين أفرد أحدهما بالربح، فصار نصيب شريكه فرضًا عليه، ومتى شرط لكل واحد مقدارًا من الربح، فلم يخرجاه عن موضوع الشركة (لشيوع) الربح بينهما، فلم يبطل معنى الشركة. يبين ذلك: أن المضارب لو شرط جميع الربح لأحدهما بطل معنى المضاربة، فإذا شرط لرب المال صار المضارب مبضعًا وإن شرط للمضارب كان رب المال مقرضًا، ولو تفاضلا في الربح لم يخرج العقد عن موضوع المضاربة، كذلك في مسألتنا.
١٥٠٤٣ - قالوا: أحد موجبي الشركة، فإذا شرطا التفاضل فيه بطل، كالوضيعة.
١٥٠٤٤ - قلنا: الوضيعة جزء هالك من المال، وذلك لا يتبع العمل، والربح يستفاد بالمال، وذلك يتبع العمل. ألا ترى: أن العمل مؤثر في الربح غير مؤثر في الوضيعة، ولهذا يجوز استحقاق الربح في المضاربة بالشرط، ولو شرطا الوضيعة عليهما كانت في رأس المال، فأثر الشرط في استحقاق الربح، ولم يعتبر في تغيير حكم الوضيعة.
ولأن الوضيعة: لما كانت هلاك جزء من المال، وذلك لا يكون مستحقا على غير المال، والربح نماء من المالك، وذلك يستحقه غير مالك المال.
١٥٠٤٥ - قالوا: شرطا قسطًا من الربح من لا يقتضيه إطلاقهما؛ فوجب أن
3051
المجلد
العرض
45%
الصفحة
3051
(تسللي: 2927)