اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
قول عمر - ﵁ -: كنا ننزلها بمنزلة عين الإنسان ينفى هذا، ولأنه كتب بذلك في دابة لم يشاهدها، فلا يجوز أن يكون قوم بعضها وهو [لا] يعرفها، ولأنه حيوان يستحق بنفسه جزءًا من المغنم، فوجب أن يكون في أعضائه ما يتقدر أرشه شرعًا كالعبد.
١٦١٩٩ - ولأن ما [لا] يؤكل أحد نوعي الحيوان، فوجب أن يكون فيه ما يتقدر أرش عينه كما يؤكل.
١٦٢٠٠ - فإن قالوا: فوجب أن لا يتقدر أرش عينه بربع قيمته.
١٦٢٠١ - قلنا: هذا فرض في صحة التقدير، والكلام في نفس التقدير. ولأنه لو قال حيوان استقل الحكم به، فلا يحتاج إلى قوله أحد نوعي الحيوان.
١٦٢٠٢ - احتجوا: بأنها جناية على بهيمة فلم يجب بها مقدار كما لو قطع يدها، ولأن كل حيوان لا يجب في أطرافه المقدر لم يجب في عينه مقدر كالغنم، ولأن عين الدابة لو تقدرت لتقدرت بنصف قيمتها كعين العبد.
١٦٢٠٣ - الجواب: أن القياس في هذه المسألة مسلم، وإنما تركناه لقضاء الأئمة المهديين، والرجوع إلى قولهم عندنا أولى من القياس. وليس إذا لم يتقدر أرش اليد لم يتقدر أرش العين. لأن الحر تتقدر أطرافه، ثم يكون فيها ما لا يتقدر كاليد الشلاء،
3317
المجلد
العرض
49%
الصفحة
3317
(تسللي: 3182)