اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٧٣٩٨ - ومن أصحابنا من يقول إن الحكم المعلق بالشرط يدل على نفى ما عداه.
١٧٣٩٩ - وعلى قول الباقين/ الأمر يتناول الحالة المقصودة، وهي ابتداء [الإيجاب] فلو تقدم الوجوب على الإرضاع لأمر بدفع الأجر حين وجب.
١٧٤٠٠ - فإن قيل: المراد بالآية أن يذكر الإرضاع كقوله تعالى: ﴿حتى يمطوا الجزية﴾ أي يبذلوها.
١٧٤٠١ - والدليل على ذلك: قوله تعالى في سياق الآية: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾ وهذا لا يكون بعد الرضاع.
١٧٤٠٢ - قلنا: قوله: ﴿فإن أرضعن [لكم﴾] حقيقة تقتضي فعل الرضاع، وحمله على البذل مجاز فلا يصار إليه إلا بدليل، وإذا حملنا الآية على غير ظاهرها [جاز] صرف هذه الآية عن ظاهرها بغير دليل.
١٧٤٠٣ - فأما قوله: ﴿وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى﴾: فيتناول ما قبل الرضاع، فكأن الله ذكر حال ما إذا فعلت، ثم ذكر حالها لو لم تفعل، وهذا كقوله: من دخل فالدار فله درهم، ومن لم يدخلها عاقبته.
١٧٤٠٤ - ويدل عليه قوله - ﵇ -: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته: رجل استأجر أجيرًا فاستوفى عمله ولم يوفه أجره).
3581
المجلد
العرض
53%
الصفحة
3581
(تسللي: 3439)