اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٩٨٠٩ - والدليل على ما قلناه قوله تعالى: ﴿ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى﴾ ثم قال ﴿للفقراء المهاجرين﴾ ثم قال: ﴿والذين تبوء والدار والإيمان من قبلهم﴾ يعني الأنصار ثم قال: ﴿والذين جاءو من بعدهم﴾.
١٩٨١٠ - فهذا يدل أن حق جميع المسلمين في الفيء ولو قسم على ما قالوا لم يبق فيه فيء لمن بعد المهاجرين والأنصار وعلل في الآية فقال ﴿كي لا يكون دولة بين الأغنياء منكم﴾ ولو ملك النبي - ﷺ - منه أربعة أخماسه وخمس خمسه جاز أن يملكه لمن يشاء فيصير دولة بين الأغنياء منكم وهذا خلاف القرآن.
١٩٨١١ - ويدل عليه قول النبي - ﷺ - (فيما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم) وهذا ينفي أن يكون له أربعة أخماسه.
١٩٨١٢ - فإن قيل المراد بهذا الغنيمة؛ لأنه قال ما أفاء الله عليكم من الغنيمة فهي فيء قال الله تعالى: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء﴾ فأما الفيء فإنه يضاف إلى النبي - ﷺ - خاصة.
١٩٨١٣ - قلنا: الفيء عبارة عن الرجوع ومنه سمى الله تعالى وطئ الديار فيئا ويقال فاء الظل إذا رجع.
١٩٨١٤ - قال امرؤ القيس
تيممت العين التي عند صارح .... يفيء عليها الظل عرمضها طامي
١٩٨١٥ - والغنيمة هي المأخوذة قهرا فأما الذي يرجع إلينا فهو ما وصل بغير فعلينا وذلك يكون في الغنيمة فصار اسم الفيء ما ذكرناه أخص فحمل الآية عليه أولى.
١٩٨١٦ - فإن قيل: هذا دليل عليكم لأنه قال مالي فيما أفاء الله عليكم إلا الخمس فهذا يدل أنه يخمس.
4108
المجلد
العرض
61%
الصفحة
4108
(تسللي: 3945)