التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
صفوان بن أمية، وعكرمة بن أبي جهل، ففر صفوان إلى الطائف وعكرمة إلى الساحل، وأسلمت زوجتاهما، ولم يفرق النبي - ﷺ - بينهما.
٢٢١٤٥ - قالوا: وكذلك حكيم بن حزام، أسلم قبل إسلام امرأته، وأقرهما النبي - ﷺ - على النكاح.
٢٢١٤٦ - والجواب: أن الواقدي ذكر أن صفوان بن أمية هرب إلى السفينة، فأتبعه عمير بن وهب، ورده منها، والشعب مرفأ السفن لأهل مكة، ومنها ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة، ومنها أخذت قريش السقيفة التي سقف بها الكعبة، وهذا الموضع من مواضع مكة وفي حكمها؛ فلم يختلف به وبزوجته دار.
وأما عكرمة بن أبي جهل: فإن زوجته أم حكيم بنت الحارث قالت: لرسول الله - ﷺ - في يوم الفتح إن عكرمة هرب منك، فلو أمنته، فأخذت له الأمان وخرجت خلفه، فأدركته وقد ركب السفينة فأومأت إليه، فهذا لا يعلم أن الموضع الذي صار إليه دار كفر؛ لأنه لما ركب قال لهم صاحب السفينة: أخلصوا، قال: كيف
٢٢١٤٥ - قالوا: وكذلك حكيم بن حزام، أسلم قبل إسلام امرأته، وأقرهما النبي - ﷺ - على النكاح.
٢٢١٤٦ - والجواب: أن الواقدي ذكر أن صفوان بن أمية هرب إلى السفينة، فأتبعه عمير بن وهب، ورده منها، والشعب مرفأ السفن لأهل مكة، ومنها ركب المسلمون في الهجرة إلى الحبشة، ومنها أخذت قريش السقيفة التي سقف بها الكعبة، وهذا الموضع من مواضع مكة وفي حكمها؛ فلم يختلف به وبزوجته دار.
وأما عكرمة بن أبي جهل: فإن زوجته أم حكيم بنت الحارث قالت: لرسول الله - ﷺ - في يوم الفتح إن عكرمة هرب منك، فلو أمنته، فأخذت له الأمان وخرجت خلفه، فأدركته وقد ركب السفينة فأومأت إليه، فهذا لا يعلم أن الموضع الذي صار إليه دار كفر؛ لأنه لما ركب قال لهم صاحب السفينة: أخلصوا، قال: كيف
4537