اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
شبهة لمعرفته بالحال. على أن أصحابنا تكلموا على ما أورده فقالوا: قوله (تبت يدا أبي لهب وتب). ليس المراد به الجارية ولا الجملة، وإنما المراد العمل معناه: خسر عمله ثم قال (وتب) ولو كان المراد بالأول الجملة لكان مكررًا.
٢٣٨٧٣ - وقوله: (بل يداه مبسوطتان) المراد به: القدرة وقوله (فبما كسبت أيديكم) المراد به الجارحة، لأن الكسب يقع بها غالبًا. وقوله ﵊: على اليد ما أخذت حتى ترد أي على ذي اليد بحذف المضاف. وقوله تعالى: (لهم قدم صدق) المراد به عمل يتقدمون به. وفي قوله: (أعلا الله كعبه) معناه: عمله. وقولهم: لفلان الوبر [ولفلان الشعر] يدل على أن الشعر والوبر يعبر به عن الإبل والغنم وليس في ذلك دلالة على أنه يعبر عن الآدمي.
٢٣٨٧٤ - وقولهم: حيا الله لحيتك المراد به نفس اللحية لا الجملة وإنما أضاف اللحية إليها لأن الجمال والتمييز يقع بها، وجملة هذا أن يتناول الرأس الجملة مجازًا. فإن ادعى مخالفنا أن غير ذلك يعبر به عن) الجملة على طريق المجاز عرفا فلم يثبت هذا العرف عند أبي حنيفة - ﵁ - ولو ثبت قال به. والاستعمال في المجاز لا يثبت بالقياس.
٢٣٨٧٥ - فإن قيل: إذا أطلق الرأس يتناول الجملة فإذا أضيف يتناول العضو.
4942
المجلد
العرض
73%
الصفحة
4942
(تسللي: 4756)