اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٢٧٨١٢ - وعند مخالفنا تجب اليمين على عبد الرحمن بن سهل وحده لأنه أخو المقتول وحويصة ومحيصة عماه فلا يمين عليهما، ولأن قوله: (أتحلفون وتستحقون) لا يجوز أن يكون عوضًا ولا أمرًا لأنه لو كان كذلك لنصب الثاني وقال أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم لأنه إذا أراد الجمع في الأمر والنهي والعوض واليمين والخبر بالنفي نصب الثاني، لأن الاستحقاق لا يثبت بها سائر الدعاوى.
٢٧٨١٣ - يبين صحة هذا أنهم قوال للنبي - ﷺ - ابتداء إنا أصبحنا فوجدناه ولا ندري من قتله فكيف يأمرهم النبي - ﷺ - باليمين على مالا يعلمونه وكيف يقولوا للنبي - ﷺ - كيف نقسم على ما لم نره؟ وفي ذلك استدراك على النبي - ﷺ - أنه قال ذلك إنكارا ونصا قالوا كيف نحلف على ما لم نره موافقة للنبي - ﷺ - ونحن نرا لإنكاره.
٢٧٨١٤ - والذي يبين ذلك أن عمر بن الخطاب قضى بالقسامة بخلاف ما في اليمين وقد بقي حويصة ومحيصة إلى زمن عمر بن الخطاب فلم ينكرا حكمه ولا اعترضه فيه أحد من الصحابة.
٢٧٨١٥ - وهذا عمر بن عبد العزيز مع معرفته بالنسبة ينكر القسامة وإيجاب القتل بها ويكتب إلى عماله إما شاهدين أو يقسم المدعى عليهم وأمره أن يكتب أسماء الذين أقسموا من أهل الدم فلا يقبل لهم في الإسلام شهادة أبدا.
٢٧٨١٦ - وقال سالم بن عبد الله وقد تهيأ قوم من بني ليث ليقسموا فقال لهم: يا عباد الله قوم يحلفون على أمر لم يشهدوه ولم يعلموه ولم يروه ولو كان لي من أمر الناس شيء لنكلت بهم وجعلتهم نكالا ولم أقبل شهاداتهم.
٢٧٨١٧ - وقد أنكر القسامة شريح
5789
المجلد
العرض
86%
الصفحة
5789
(تسللي: 5580)