اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
يستدل بوجوب الغسل على وجوب الحد. والمعنى في الفرج أن المال يجب بالوطء فيه. فإذا لم يجب جاز أن يجب الحد. وهذا السبيل لا يجب المال بالوطء فيه. فلم يجز إيجاب الحد.
٢٨٦٠٠ - فإن قيل: المال والحد عندكم يتنافيان ولا يجتمعان. فكيف نستدل بأحدهما على الآخر.
٢٨٦٠١ - قلنا: يتنافيان إلا أنهما يتعاقبان ويخلف أحدهما الآخر [ولا يجوز] أن يثبت فيه أحدهما، ولا يجوز أن يثبت للآخر.
٢٨٦٠٢ - احتجوا في وجوب القتل بكل حال: بما روى عبد الله بن عباس عن النبي - ﷺ -. أنه قال: (لعن الله من عمل عمل قوم لوط. فاقتلوا الفاعل والمفعول به). قالوا: روى أبو هريرة أنه - ﷺ - قال: (ارجموا الأعلى والأسفل).
٢٨٦٠٣ - قلنا: حديث ابن عباس هو المعروف في هذا الباب، وهو خبر واحد مداره على عمرو عن عكرمة. وحديث أبي هريرة رواه عاصم عن عمرو عن سهيل بن أبي صالح. قال الطحاوى: وكل واحد منهما لا تقوم بروايته حجة عند أهل الحديث وهذا الحكم لا يثبت بخبر الواحد القوي فكيف بالضعيف، فيمن ضعفه أن أصحاب النبي - ﷺ - لما تكلموا في هذا اختلفوا في عقوبته، وقال كل واحد منهم غير
5914
المجلد
العرض
88%
الصفحة
5914
(تسللي: 5703)