اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٢٩١٨٨ - قلنا: هذا بعض الحديث وتمامه روى عبد الله بن صالح قال: حدثني أبو معشر عن مصعب بن ثابت عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: سرق رجل في زمان النبي - ﷺ - فجاءوا به. فقالوا: إن هذا سرق. فقال عليه [الصلاة و] السلام: (اقتلوه. فقالوا: إنما سرق يا رسول الله. قال: (اقطعوا يده) قال: ثم سرق مرة أخرى فجاؤا به، فقالوا: يا رسول الله إن فلانا سرق. قال: (اقتلوه) قالوا: إنما سرق قال: (اقطعوا يده الأخرى) ثم سرق مرة أخرى. فقالوا: يا رسول الله إن قلانا سرق. قال: (اقتلوه) قالوا: إنما سرق. قال: (اقطعوا رجله) قال: ثم سرق مرة أخرى. فقالوا: إن فلانا سرق. قال: (ألم أقل لكم اقتلوه). قال: فخرجنا إلى مربد النعم فحملنا عليه النعم فأشار بيده ورجله فنفرت الإبل عنه، فتلقيناه بالحجارة حتى قتلناه. فهذا أصل الحديث، وإنما اختصره راوي الحديث الأول. قال الطحاوي: وأبو معشر أجلى في قلوب الرواة من أمثال حماد بن أبي حميد. ومعلوم أنه - ﷺ - في الدفعة الأولى أمر بقتله: بمعنى أوجب القتل غير السرقة، فلما خاف أن يظنوا أن السرقة توجب القتل أمر بقطعه. فإذا كانت النفس مستحقة في الدفعة الأولى، وفي كل دفعة جاز أن تقطع أطرافه كلها؛ لأن المرتد [لا] يمثل به، ثم قتله في الخامسة لا بالسرقة لكن بمعنى أخر، كذلك قطع يده في الثالثة بذلك المعنى.
6012
المجلد
العرض
89%
الصفحة
6012
(تسللي: 5799)