اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
تعالى: ﴿إذا جآء نصر الله والفتح﴾. ولا أراه سألهم إلا من أجلي، فقال بعضهم: أمر الله نبيه إذا فتح الله عليه أن يستغفره وأن يتوب إليه. فسألني فقلت: ليست كذلك، ولكن أخبره تعالى بحضور أجله، فقال له: ﴿إذا جآء نصر الله والفتح﴾ فتح مكة. وذكر الحديث. فقال عمر: كيف تلوموني عليه بعد اليوم؟!. وهذا اتفاق من عمرو ابن عباس أن المراد بالآية فتح مكة. قال قتادة: لم يعش بعد ذلك إلا سنتين.
٣٠٢١٩ - وعن أبي السائب: ﴿إذا جآء نصر الله﴾ على الأعداء من قريش وغيرهم ﴿والفتح﴾ فتح مكة ﴿ورأيت الناس﴾ يعني: الأحياء ﴿يدخلون في دين الله أفواجًا﴾ يعني جماعات القبيلة بأسرها، وقبل ذلك إنما كان يدخل [الرجل والرجلان والثلاثة ونحو ذلك، فلم يعين الفتح كل معنى على الشهد فيما سمي هو المعمول به].
٣٠٢٢٠ - [وقيل: ذلك إنما كان يدخل] في موضع بغلبة أو صلح.
٣٠٢٢١ - قلنا: هذا غلط؛ لأن القادر على كل شيء لا يمن على نبيه بالنصر الذي هو الصلح والمكافأة، وإنما يمن بأعلى الجهات؛ لأنها لا تعجزه ولا تتعذر عليه.
٣٠٢٢٢ - ولأن الفتح في اللغة هو الحكم، ومنه قوله تعالى: ﴿إن تستفتحوا فقد جآءكم الفتح﴾. نزلت هذه الآية في دعاء أبي جهل يوم بدر حين قال: اللهم أقطعنا للرحم ومن جاءنا بما لا نعرف. والعرب تقول: حكم عليه. بمعنى: هلك وغلب. فسقط هذا السؤال. ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر﴾. فالمراد بهذا أهل مكة، ونكث عهد النبي - ﷺ - الذ عقده سهيل بن عمرو حين قاتلوا خزاعة مع بني بكر، وأئمة الكفر، سادة قريش، أبو سفيان، وعكرمة، وسهيل، وأبو سفيان بن الحارث،
6199
المجلد
العرض
92%
الصفحة
6199
(تسللي: 5972)