اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
(احصدوهم حصادًا حتى توافوني على الصفا). قال أبو هريرة: فانطلقنا، فما شاء أحد منا أن يتقل منهم من شاء إلا قتل. فجاء أبو سفيان بن حرب فقال: يا رسول الله، أبيحت- أو قال: أبيدت- خضراء قريش، ولا قريش بعد اليوم. فقال - ﷺ -: (من أغلق بابه فهو آمن، ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن). فغلق الناس أبوابهم؛ وهذا حديث متصل الإسناد يبطل قول مخالفنا؛ لأن أبا هريرة أخبر عن يوم دخول مكة، ولو كان القوم قبلوا ما أعطى النبي - ﷺ - أبا سفيان بمر الظهران، لم يأمر النبي - ﷺ - بقتلهم، ولا قال أبو سفيان: أبيدت خضراء قريش، ولا احتاج إلى تجديد أمان بقوله: (من أغلق بابه فهو آمن). وذكر أبو خضراء قريش، ولا احتاج إلى تجديد أمان بقوله: (من أغلق بابه فهو آمن). وذكر أبو عبيدة أيضًا حديث أنس بإسناد متصل نحو هذا الخبر.
٣٠٢٢٣ - وروي أيضًا بإسناده إلى النبي - ﷺ - قال يوم فتح مكة: (ألا لا يجهزن على جريح، ولا يتبعن مدبرًا، ولا يقتلن أسير، ومن غلق عليه بابه فهو آمن).
وهذا يدل على أنه دخلها مقاتلًا غالبًا، ولم يدخلها مصالحًا.
٣٠٢٢٤ - ويدل عليه ما روى محمد بن إسحاق قال: حدثني [ابن أبي هند] عن أبي مرة مولى عقيل بن أبي طالب أن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: لما نزل رسول الله - ﷺ - بأعلى مكة [فر إلى رجلان] من أحمائي من بني مخزوم، وكانت
6201
المجلد
العرض
92%
الصفحة
6201
(تسللي: 5974)