التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
يجوز قتل أهل الكتاب إذا لم يبذلوا الجزية باتفاق، فدل على أنهم أخذوا من المجوس؛ لأن الحكم يختص بغير أهل الكتاب لا لما ذكروه.
٣٠٤١٦ - قالوا: وثنيون لا تؤخذ منهم الجزية كالعرب.
٣٠٤١٧ - قلنا: المعنى في العرب أنهم بالغوا في أذية النبي - ﷺ - وعرضوه لمفارقة وطنه، فغلظ أمرهم وهذا لا يوجد في العجم.
٣٠٤١٨ - فإن قيل: أذيته - ﷺ - كانت من أهل مكة خاصة، فلم وجب أن يعم التغليظ جميع العرب. قالوا: وقد أذاه اليهود، ولم يمنع ذلك قبول الجزية منهم.
٣٠٤١٩ - قلنا: أهل مكة ومن والاها من بني ثقيف وبني بكر وغيرهم اتفقوا في أذية النبي - ﷺ - وتكذيبه والقعود عن إجارته، ولم يكن في العرب منكر لما أتوه، فجرى حكم التغليظ على جماعتهم.
٣٠٤٢٠ - فأما اليهود فلم يعرضوا النبي - ﷺ - للغربة ولا قوا على إخراجه من وطنه.
٣٠٤٢١ - وإن شئت قلت: إن العرب لهم حرمة لكون النبي - ﷺ - منهم، فلم يقبل منهم الجزية ليقروا بها على التي بينه، ولم تثبت هذه الحرمة للعجم فصاروا كأهل الكتاب، ولهذا العلة لم تقبل الجزية من المرتدين؛ لأن حرمة الإسلام ثبتت لهم.
٣٠٤٢٢ - قالوا: من لم تقبل منه الجزية إذا كان عربيًا، لم تقبل منه الجزية إذا كان أعجميًا، أصله: المرتد.
٣٠٤٢٣ - قلنا: المرتد لا يقر على كفره بالاسترقاق، فكذلك الجزية.
٣٠٤٢٤ - قالوا: غير منتسب لكتاب ولا شبه كتاب، فلم تقبل منه الجزية كالمرتد والوثني العربي.
٣٠٤٢٥ - قلنا: إيمانهم بكتاب قد جحدوا ما فيه وغيروه وبدلوه لا يجوز أن يخفف حالهم كالمسلم إذا استحل الخمر والزنى فهو متمسك بكتاب ولا يقر على ذلك بالجزية، وإن تمسك بالكتاب لما نبذ أحكامه ولم يؤد حقه، والمعنى في المرتد والعربي ما قدمنا.
٣٠٤٢٦ - قالوا: الجزية عقوبة فيستوي فيها العرب والعجم كالقتل.
٣٠٤٢٧ - قلنا: القتل يستوي فيه الكتابي والوثني، فكذلك استوى فيه العربي والعجمي، والجزية فارق أهل الكتاب فيها غيرهم، فجاز أن يفارق العربي العجمي.
٣٠٤١٦ - قالوا: وثنيون لا تؤخذ منهم الجزية كالعرب.
٣٠٤١٧ - قلنا: المعنى في العرب أنهم بالغوا في أذية النبي - ﷺ - وعرضوه لمفارقة وطنه، فغلظ أمرهم وهذا لا يوجد في العجم.
٣٠٤١٨ - فإن قيل: أذيته - ﷺ - كانت من أهل مكة خاصة، فلم وجب أن يعم التغليظ جميع العرب. قالوا: وقد أذاه اليهود، ولم يمنع ذلك قبول الجزية منهم.
٣٠٤١٩ - قلنا: أهل مكة ومن والاها من بني ثقيف وبني بكر وغيرهم اتفقوا في أذية النبي - ﷺ - وتكذيبه والقعود عن إجارته، ولم يكن في العرب منكر لما أتوه، فجرى حكم التغليظ على جماعتهم.
٣٠٤٢٠ - فأما اليهود فلم يعرضوا النبي - ﷺ - للغربة ولا قوا على إخراجه من وطنه.
٣٠٤٢١ - وإن شئت قلت: إن العرب لهم حرمة لكون النبي - ﷺ - منهم، فلم يقبل منهم الجزية ليقروا بها على التي بينه، ولم تثبت هذه الحرمة للعجم فصاروا كأهل الكتاب، ولهذا العلة لم تقبل الجزية من المرتدين؛ لأن حرمة الإسلام ثبتت لهم.
٣٠٤٢٢ - قالوا: من لم تقبل منه الجزية إذا كان عربيًا، لم تقبل منه الجزية إذا كان أعجميًا، أصله: المرتد.
٣٠٤٢٣ - قلنا: المرتد لا يقر على كفره بالاسترقاق، فكذلك الجزية.
٣٠٤٢٤ - قالوا: غير منتسب لكتاب ولا شبه كتاب، فلم تقبل منه الجزية كالمرتد والوثني العربي.
٣٠٤٢٥ - قلنا: إيمانهم بكتاب قد جحدوا ما فيه وغيروه وبدلوه لا يجوز أن يخفف حالهم كالمسلم إذا استحل الخمر والزنى فهو متمسك بكتاب ولا يقر على ذلك بالجزية، وإن تمسك بالكتاب لما نبذ أحكامه ولم يؤد حقه، والمعنى في المرتد والعربي ما قدمنا.
٣٠٤٢٦ - قالوا: الجزية عقوبة فيستوي فيها العرب والعجم كالقتل.
٣٠٤٢٧ - قلنا: القتل يستوي فيه الكتابي والوثني، فكذلك استوى فيه العربي والعجمي، والجزية فارق أهل الكتاب فيها غيرهم، فجاز أن يفارق العربي العجمي.
6235