اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٣٠٤٤٥ - احتجوا بقوله تعالى: ﴿حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صغرون﴾. فظاهره يقتضي سقوط القتل عنهم بأي شيء بذلوه.
٣٠٤٤٦ - قلنا: أجمعنا على أن المراد بذلك مقدارًا مقدرًا واختلفنا فيه، فلم يصح الرجوع إلى الظاهر، كما لا يصح الرجوع إلى قوله: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ في المقدر، إلا أنهم اتفقوا على أن المراد بالآية مقدار لا يدل ظاهرها عليه.
٣٠٤٤٧ - فإن قيل: الجزية فعلة من قولهم: جزى يجزي، إذا قضى دينه. فأي قدر مضمون يجب أن يكون جائزًا إلا ما خصه الدليل.
٣٠٤٤٨ - قلنا: إذا كان كذلك فيجب أن يقضي ما عليه حتى يقال: جزي. واختلفنا في مقدار ما عليه، فإذا أري بعضه فلا يقال: جزي كما لا يقال ذلك لمن قضى بعض دينه.
٣٠٤٤٩ - ولأنه ذكر الجزية بالألف واللام، وهذا يقتضي جزية معرفة، فلا يجوز حملها على كل مقدار.
٣٠٤٥٠ - احتجوا: بما روي عن معاذ أنه بعثه - ﷺ - إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارًا أو عدله من المعافر. قالوا: روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - ﷺ - كتب إلى اليمن بأن يؤخذ من أهل الكتاب من كل محتلم دينارًا.
قالوا: وروي أنه - ﷺ - ضرب على نصارى أيلة ثلثمائة دينار وكانوا ثلاثمائة نفس.
٣٠٤٥١ - قلنا: يحتمل أن يكون هذا وضع صلحًا فتقدر بحسب التراضي، يبين ذلك أنه روي في حديث معاذ أنه - ﷺ - قال له: (خذ من كل حالم وحالمة دينارًا). والنساء لا يؤخذ منهن جزية إلا صلحًا.
٣٠٤٥٢ - وقولهم: إن الشافعي قال: حدثني جماعة بهذا الخبر، وليس فيه حالمة.
٣٠٤٥٣ - لا يقدح في رواية من روى الزيادة، ويحتمل أن يكون النبي - ﷺ - علم
6238
المجلد
العرض
92%
الصفحة
6238
(تسللي: 6010)