التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٣١٥٩٨ - فإن قيل: ذكر الله تعالى المأثم في هذه الآية ولم يذكر الكفارة، وبينها في الآية الأخرى.
٣١٥٩٩ - قلنا: ذكر الله تعالى الكفارة في يمين معقود ولم يذكر في غيرها فلم يكن في ذلك بيان لما لا يعلم أنه منعقد.
٣١٦٠٠ - فإن قيل: ذكر الله تعالى في يمين الغموس المؤاخذة مجملة فقال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾. وبين - ﷺ - المؤاخذة بالكفارة.
٣١٦٠١ - قلنا: قد ذكر الله تعالى المؤاخذة مجملة وبينها في الآية الأخرى بقوله: ﴿أولئك لا خلق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله﴾. وبينها - ﷺ - بقوله: (لقي الله وهو عليه غضبان). ولو كانت المؤاخذة عبارة عما بينه وعن الكفارة، لم يؤخر ذلك عن وقت الحاجة.
٣١٦٠٢ - وروي عن الأشعث بن قيس أنه قال: نزلت هذه الآية في وفي صاحب لي بيني وبينه [بئر في] أرض، فقال: هي لي، فأتينا النبي - ﷺ - فاختصمنا إليه، وقال لي: (هل لك شهود؟) قلت: لا، فقال لصاحبي: (احلف)، فعند ذلك نزلت الآية. والبيان لا يتأخر عن وقت الحاجة.
٣١٦٠٣ - فإن قيل: بأنه بين حكم الآخرة.
٣١٦٠٤ - قلنا: الظاهر أن ما بينه جميع الحكم.
٣١٦٠٥ - ولأنه - ﷺ - بين حكم الدنيا في اليمين الغموس، فقال: (تدع الديار بلاقع) ولم يذكر الكفارة.
٣١٦٠٦ - ولأنها يمين على أمر واقع، فلا تتعلق بها الكفارة كاللغو.
٣١٦٠٧ - ولأنها يمين يقارنها الحنث، فوجب لمن لا يتعلق بها الكفارة، أصله: بين اللغو. والدليل على مقارنة الحنث لها: أن ما به يحنث مقدم عليها، كما أن ما به
٣١٥٩٩ - قلنا: ذكر الله تعالى الكفارة في يمين معقود ولم يذكر في غيرها فلم يكن في ذلك بيان لما لا يعلم أنه منعقد.
٣١٦٠٠ - فإن قيل: ذكر الله تعالى في يمين الغموس المؤاخذة مجملة فقال: ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾. وبين - ﷺ - المؤاخذة بالكفارة.
٣١٦٠١ - قلنا: قد ذكر الله تعالى المؤاخذة مجملة وبينها في الآية الأخرى بقوله: ﴿أولئك لا خلق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله﴾. وبينها - ﷺ - بقوله: (لقي الله وهو عليه غضبان). ولو كانت المؤاخذة عبارة عما بينه وعن الكفارة، لم يؤخر ذلك عن وقت الحاجة.
٣١٦٠٢ - وروي عن الأشعث بن قيس أنه قال: نزلت هذه الآية في وفي صاحب لي بيني وبينه [بئر في] أرض، فقال: هي لي، فأتينا النبي - ﷺ - فاختصمنا إليه، وقال لي: (هل لك شهود؟) قلت: لا، فقال لصاحبي: (احلف)، فعند ذلك نزلت الآية. والبيان لا يتأخر عن وقت الحاجة.
٣١٦٠٣ - فإن قيل: بأنه بين حكم الآخرة.
٣١٦٠٤ - قلنا: الظاهر أن ما بينه جميع الحكم.
٣١٦٠٥ - ولأنه - ﷺ - بين حكم الدنيا في اليمين الغموس، فقال: (تدع الديار بلاقع) ولم يذكر الكفارة.
٣١٦٠٦ - ولأنها يمين على أمر واقع، فلا تتعلق بها الكفارة كاللغو.
٣١٦٠٧ - ولأنها يمين يقارنها الحنث، فوجب لمن لا يتعلق بها الكفارة، أصله: بين اللغو. والدليل على مقارنة الحنث لها: أن ما به يحنث مقدم عليها، كما أن ما به
6398