التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
وتره. وفي حديث أبي بن كعب، أن رسول الله - ﷺ - كان يوتر بثلاث ركعات لا يسلم فيهن حتى ينصرف، أول ركعة بسبح اسم ربك الأعلى، والثانية بقل يا أيها الكافرون، والثالثة بقل هو الله أحد، وأنه قنت قبل الركوع، فلما انصرف من صلاته قال: سبحان الملك القدوس مرتين ورفع صوته وجهر بالثالثة.
٣٥٠١ - ومعلوم أن كل واحد من هؤلاء شاهد فعله في زمان، فيبعد أن يكون اتفق لجميعهم النصف الأخير من [شهر] رمضان. ولأن أبيا قال: كان رسول الله - ﷺ - يقنت قبل الركوع. وهذا يقتضي المداومة.
٣٥٠٢ - يدل عليه: ما روي أن النبي - ﷺ - لما علم الحسن دعاء القنوت قال له: "اجعل هذا في وترك"، ولم يفصل. ولأنه ذكر متعلق بالوتر مما لا يختص بالنصف الأخير من رمضان، كالتشهد. ولأنه ذكر زائد اختص بصلاة، فتعلق بها في جميع الأحوال، كتكبير العيد. ولأن كل ذكر يتعلق بالصلاة في النصف الأخير من رمضان تعلق بها في غيره، كسائر الأذكار.
٣٥٠٣ - احتجوا: بما روي أن عمر بن الخطاب [- ﵁ -] جمع الناس على أبي ابن كعب، فكان يصلي بهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الثاني، فإذا كان العشر
٣٥٠١ - ومعلوم أن كل واحد من هؤلاء شاهد فعله في زمان، فيبعد أن يكون اتفق لجميعهم النصف الأخير من [شهر] رمضان. ولأن أبيا قال: كان رسول الله - ﷺ - يقنت قبل الركوع. وهذا يقتضي المداومة.
٣٥٠٢ - يدل عليه: ما روي أن النبي - ﷺ - لما علم الحسن دعاء القنوت قال له: "اجعل هذا في وترك"، ولم يفصل. ولأنه ذكر متعلق بالوتر مما لا يختص بالنصف الأخير من رمضان، كالتشهد. ولأنه ذكر زائد اختص بصلاة، فتعلق بها في جميع الأحوال، كتكبير العيد. ولأن كل ذكر يتعلق بالصلاة في النصف الأخير من رمضان تعلق بها في غيره، كسائر الأذكار.
٣٥٠٣ - احتجوا: بما روي أن عمر بن الخطاب [- ﵁ -] جمع الناس على أبي ابن كعب، فكان يصلي بهم عشرين ليلة ولا يقنت إلا في النصف الثاني، فإذا كان العشر
811