اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
لأن مذهب الشافعي: أن النظر جائز في الحالتين، وإنما هذا شيء التزمه بعض أصحابه.
٤٤٧١ - قالوا: المراد به: النظر للشهوة. قلنا: ظاهر الخبر يقتضي العموم وحمله على التخصيص لا يجوز بغير دليل.
٤٤٧٢ - ويدل عليه: ما روي أبو عمر الشيباني عن ابن مسعود - ﵁ - (أنه قال: قلت لعلي: لم غسلت فاطمة؟ فقال: أما علمت أن النبي - ﷺ - ضمن أنها زوجتي في الدنيا والآخرة)، فدل من اتفاقهما أن الغسل لا يجوز.
٤٤٧٣ - وروي عن عمر "أن امرأته لما ماتت قال لأهلها: نحن كنا أحق بها في حال حياتها، فأما الآن فأنتم أحق). ولأنه ارتفع النكاح وأحكامه؛ فوجب أن لا يغسلها كما لو ماتت في حياته.
٤٤٧٤ - ولا يلزم إذا اشتراها؛ لأنه يغسلها بحكم الملك، ولا يجوز له تزوج أختها؛ فلم يجوز له غسلها [بحكم النكاح] كما لو طلقها، ولأنه كل حالة لا يجوز للزوج الاستمتاع به لم يجز له غسلها بحكم النكاح، كما لو طلقها طلاقا رجعيا ثم ماتت.
٤٤٧٥ - قالوا: المعنى فيما ذكرتموه أنه لا يجوز لها الغسل فلم يجز له أن يغسلها، ولما جاز لها في مسألتنا غسله إذا مات، كذلك جاز له.
٤٤٧٦ - قلنا: القياس عندنا يمنع غسلها له، وموضع الاستحسان لا يحصل وصفا في المعارضة.
٤٤٧٧ - ولأنه إنما جاز لها الغسل لبقاء العدة التي أوجبها النكاح، فجاز أن يبقي حكم النظر، ولما لم يبق بعد موتها نكاح ولا عدة؛ لم يجز الغسل بحكم، وصار
1057
المجلد
العرض
15%
الصفحة
1057
(تسللي: 982)