اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
برجل، فلما جمع ماله، لم أجد فيه إلا بنت مخاض، فقلت له: أد بنت مخاض فإنها صدقتك، فقال: ذلك ما لا لبن فيه ولا ظهر، ولكن هذه ناقة فتية عظيمة سمينة [فخذها] فقلت له: ما أنا بآخذها، لم أومر به، وهذا رسول الله - ﷺ - منك قريب، فإن أحببت أن تأتيه فتعرض عليه ما عرضت علي فافعل، فإن قبله منك قبلته، وإن رده عليه رددته، قال: فإني فاعل ذلك، فخرج معي، وخرج بالناقة التي عرضها علي حتى قدمنا إلى النبي - ﷺ - فقص عليه القصص. فقال له رسول الله - ﷺ -: (ذلك الذي عليك، فإن تطوعت بخير، آجرك الله عنه، وقبلناه منك) فها هي يا رسول الله قد جئتك بها، فأمر رسول الله - ﷺ - بقبضها ودعا له بالبركة. فلا يخلو أن ينصرف التطوع إلى جميعها أو إلى بعضها أو إلى الدفع، ولا يجوز أن ينصرف إلى الجميع؛ لأن هذا يقتضي بقاء الفرض في ذمته، ولم يقصد الرجل ذلك ولا قصده النبي - ﷺ -، ولا يجوز أن ينصرف إلى الدفع؛ لأن النبي - ﷺ - قال: (قبلناه منك)، وهذا يقتضي أن يكون التطوع منفردا بالقبول، وذلك لا يكون إلا في المدفوع، فلم يبق إلا أن يكون بعضها تطوعا وبعضها واجبا، وبعض ناقة في الإبل لا يجزى إلا على طريق القيمة.
٥٣٧٩ - فإن قيل: هذا لا يدل على جواز القيمة في الأضحية.
٥٣٨٠ - قلنا: هناك الواجب لا يتبعض فيقع جميع السنة عن الواجب،
1244
المجلد
العرض
18%
الصفحة
1244
(تسللي: 1168)