التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
وهاهنا الواجب يتبعض، ولهذا جعله ﵊ متطوعا بالزيادة.
٣٥٨١ - ويدل عليه ما روي: أن معاذا - ﵁ - قال لأهل اليمن: (ائتوني بكل خميس، أو لبيس، آخذه منكم في الصدقة مكان الذرة والشعير، فإنه أيسر عليكم، وأنفع لمن بالمدينة من المهاجرين والأنصار). فأخبر أنه يأخذ الثياب بالقيمة وينقلها إلى المدينة. وقد عمل للنبي - ﷺ - وأبي بكر - ﵁ -، ففي أي الزمانين نقل فهو حجة.
٥٣٨٢ - قالوا: هذا كان في الجزية؛ لأن النبي - ﷺ - أمره أن يأخذ الإبل من الإبل، والحب من الحب، فكيف يخالف أمره، وقال له: (أعلمهم أن الله فرض عليهم حقا يؤخذ من أموالهم، يؤخذ من أغنيائهم فيرد إلى فقرائهم)؟ وكيف ينقلها عنهم، ومن مذهب معاذ أن النقل لا يجوز؛ لأنه قال: (من انتقل بصدقته من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته؛ فهي مردودة في مخلاف عشيرته؟). وكيف تكون الصدقة حقا لكل المهاجرين وفيهم القرابة والغني، والجزية حق لجميعهم؟
٥٣٨٣ - والجواب: أن قوله في الجزية لا يصح؛ لأنه قال: (آخذها في الصدقة)، وكيف يكون جزية والنبي - ﷺ - قال له: (خذ من كل حالم وحالمة دينارا) فكيف يأخذ الذرة والشعير؟. فأما قوله ﵊: (خذ الحب من
٣٥٨١ - ويدل عليه ما روي: أن معاذا - ﵁ - قال لأهل اليمن: (ائتوني بكل خميس، أو لبيس، آخذه منكم في الصدقة مكان الذرة والشعير، فإنه أيسر عليكم، وأنفع لمن بالمدينة من المهاجرين والأنصار). فأخبر أنه يأخذ الثياب بالقيمة وينقلها إلى المدينة. وقد عمل للنبي - ﷺ - وأبي بكر - ﵁ -، ففي أي الزمانين نقل فهو حجة.
٥٣٨٢ - قالوا: هذا كان في الجزية؛ لأن النبي - ﷺ - أمره أن يأخذ الإبل من الإبل، والحب من الحب، فكيف يخالف أمره، وقال له: (أعلمهم أن الله فرض عليهم حقا يؤخذ من أموالهم، يؤخذ من أغنيائهم فيرد إلى فقرائهم)؟ وكيف ينقلها عنهم، ومن مذهب معاذ أن النقل لا يجوز؛ لأنه قال: (من انتقل بصدقته من مخلاف عشيرته إلى غير مخلاف عشيرته؛ فهي مردودة في مخلاف عشيرته؟). وكيف تكون الصدقة حقا لكل المهاجرين وفيهم القرابة والغني، والجزية حق لجميعهم؟
٥٣٨٣ - والجواب: أن قوله في الجزية لا يصح؛ لأنه قال: (آخذها في الصدقة)، وكيف يكون جزية والنبي - ﷺ - قال له: (خذ من كل حالم وحالمة دينارا) فكيف يأخذ الذرة والشعير؟. فأما قوله ﵊: (خذ الحب من
1245