التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
الشهر، والمراد به: صوم شرعي]، وقد أجمعوا أن الصوم الشرعي قد يكون مع تقديم النية وتأخيرها، فاقتضى ذلك جواز كل ما يسمى صوما في الشريعة. ويدل عليه قوله تعالى: ﴿وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود﴾ إلى قوله: ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾. فأباح محظورات الصوم إلى حين الطلوع، وأمر بالصوم بعده. فظاهره يقتضي: أنه إذا نوى في تلك الحال جاز صومه.
٦٣١٢ - ويدل عليه: ما روي أن النبي - ﷺ - قال في يوم عاشوراء: (من لم يأكل فليصم، ومن أكل فليمسك بقية يومه). وصوم يوم عاشوراء كان واجبا في زمان معين والدليل على وجوبه: أنه أمر بالصوم، وكتب إلى أهل العوالي وأمر بالأمساك، وذلك لا يجب في التطوع. وروت الربيع بنت معوذ أن النبي - ﷺ - بعث في الأمصار (من أصبح صائما فليقم على صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم آخر يومه، فلم نزل نصومه [بعد] ونصومه صبياننا وهم صغار، ونتخذ لهم اللعبة
٦٣١٢ - ويدل عليه: ما روي أن النبي - ﷺ - قال في يوم عاشوراء: (من لم يأكل فليصم، ومن أكل فليمسك بقية يومه). وصوم يوم عاشوراء كان واجبا في زمان معين والدليل على وجوبه: أنه أمر بالصوم، وكتب إلى أهل العوالي وأمر بالأمساك، وذلك لا يجب في التطوع. وروت الربيع بنت معوذ أن النبي - ﷺ - بعث في الأمصار (من أصبح صائما فليقم على صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليتم آخر يومه، فلم نزل نصومه [بعد] ونصومه صبياننا وهم صغار، ونتخذ لهم اللعبة
1438