التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
٦٦٠٧ - لنا: ما روى مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - ﵁ - (أن رجلا أفطر في رمضان فأمره رسول الله - ﷺ - أن يعتق رقبة أو يصوم شهريين متتاليين أو يطعم ستين مسكينا)، والسبب إذا تعلق الحكم به، فكأنه عليه [الصلاة و] السلام قال: أعتق رقبة؛ لأنك أفطرت.
٦٦٠٨ - فإن قيل: هذه قصة المجامع، وقد رويت القصة مفسرة أن الرجل قال: (وقعت على أهلي).
٦٦٠٩ - قلنا: هذا إسناد في الصحيح، ذكره مالك في الموطأ، وليس في شيء مما ذكروه ما يجري مجراه، فهو أولى. ويجوز أن يكون السؤال وقع عن الفطر، فأجابه، ثم ذكر السائل الجماع. فنقل الراوي هذا مرة وهذا مرة، وإلا فكيف يظن أن السؤال وقع عن أمر خاص قد ذكر النبي - ﷺ - حكمه، فنقل الراوي شيئا أعم وعلق الحكم عليه؟ وقد يجوز أن يقع السؤال عن سبب خاص فينقله الراوي متعلقا ببعض ما يتناوله العموم، وهذا لو تساوى الخبران، كيف وليس في باب الكفارة خبر أصح من هذا؟ فروى أبو معشر نجيح عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة
٦٦٠٨ - فإن قيل: هذه قصة المجامع، وقد رويت القصة مفسرة أن الرجل قال: (وقعت على أهلي).
٦٦٠٩ - قلنا: هذا إسناد في الصحيح، ذكره مالك في الموطأ، وليس في شيء مما ذكروه ما يجري مجراه، فهو أولى. ويجوز أن يكون السؤال وقع عن الفطر، فأجابه، ثم ذكر السائل الجماع. فنقل الراوي هذا مرة وهذا مرة، وإلا فكيف يظن أن السؤال وقع عن أمر خاص قد ذكر النبي - ﷺ - حكمه، فنقل الراوي شيئا أعم وعلق الحكم عليه؟ وقد يجوز أن يقع السؤال عن سبب خاص فينقله الراوي متعلقا ببعض ما يتناوله العموم، وهذا لو تساوى الخبران، كيف وليس في باب الكفارة خبر أصح من هذا؟ فروى أبو معشر نجيح عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة
1496