اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١١٦٨٧ - فإن قيل: كيف يثبت الرد بخيار الرؤية، والشاة دون اللبن، فتفرق الصفقة، ومن أصلكم: أن من ابتاع شيئين لم يرهما وتعذر الرد في أحدهما تعذر فيهما.
١١٦٨٨ - قلنا: إنما لا يجوز تفريق الصفقة في الإتمام؛ لأنه يؤدي إلى جهالة البدل، فلما جاز العقد فيه فالحال التي كان يجوز فيها بيع اللبن كان لا يؤثر في العقد بالحظر وللجهالة، فلذلك ثبت الفسخ في أحدهما دون الآخر.
١١٦٨٩ - وجواب آخر: وهو أن هذا خبر واحد، ورد مخالفًا للأصول، وذلك لأنه أثبت الفسخ لا لنقص ولا لفوات شرط، ويفسخ العقد لأن البائع غير المبتاع وإن كان المبتاع لم يشاهد ضرعها ولا خطر له لبنها.
١١٦٩٠ - والغرر إذا أثر في العقد لم يجز أن يؤثر والمشتري لم يعتبر به. وتحريم اللبن وما في مضمون الخلقة لا حصة له في الثمن كاللحم والحمل، وإذا ثبت الرد مع نقصان ثبت في البيع؛ لأن حلب اللبن يقصر فيه، ثم جعل اللبن مضمونًا بغير جنسه، والأصول مبنية على أن اللبن يضمن مثله، ثم قدره بصاع زائدًا أو ناقصًا، والأصول تضمن بمقدارها، ولا يتقدر ضمانها تقديرًا لا يزيد ولا ينقص، ثم أوجب على المبتاع صاعًا، وإن كان ثمن الشاة أولى من صاع، ثم تسلم للبائع المبيع والثمن وزيادة عليه.
١١٦٩١ - ومن أصلنا: أن خبر الواحد إذا كان مخالفًا للأصول لم يجب العمل به ووجب حمله على وجه يوافقها؛ لأن الأصول مقطوع بها، فلا تترك أحكامًا معلومة بالظن؟!
١١٦٩٢ - فإن قيل: فلم قبلتم خبر نبيذ التمر والقهقهة؟.
2443
المجلد
العرض
36%
الصفحة
2443
(تسللي: 2338)