اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٢٧٩٣ - وقولهم: (قال الدارقطني: الصحيح وقفه على جابر) لا يصح؛ لأن الدارقطني ذكر حديث حماد بن سلمة مسندًا من طرقه من وجه آخر.
وروي عن جابر - ﵃ -، قال: (نهي عن ثمن الكلب إلا كلب صيد).
وقال الدارقطني: هذا صحيح -يعني: أن طريق هذا الخبر أصح من طرق الأول- فكل واحد صحيح، والراوي في الوجهين حماد بن سلمة، وإنما أغفل ذكر النبي - ﷺ - في أحد الخبرين؛ فأيهما أولى؟ ثم الخبر إذا روي مرسلًا ومسندًا لم يقدح فيه عندنا فيقضي به.
١٢٧٩٤ - فإن قيل: معناه: ولا كلب صيد، كما قال الله تعالى: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾، وذلك لأن ظاهر الاستثناء اجتماع بعض الجملة، وأن يعتد بنفس الجملة وضم غيرها إليها على الظاهر.
١٢٧٩٥ - فإن قيل: كلب صيد وغيره سواء بإجماع، فيحتمل أن يكون الاستثناء من محذوف، فإنه نهي عن بيع الكلب وعن إمساكه إلا كلب صيد.
١٢٧٩٦ - قلنا: النبي - ﷺ - استثنى جواز بيع كلب لا يمكن الانتفاع به؛ فدل على جواز بيع كلب ينتفع به، فبقى النهي عما لا يمكن الانتفاع به من الكلاب.
ولأنه جارحة يصاد به، كالفهد.
ولأنه حيوان تصح الوصية به، كالفهد.
2622
المجلد
العرض
39%
الصفحة
2622
(تسللي: 2517)