اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
استسلف من رجل بكرًا فجاءته إبل من الصدقة فأمرني أن أقضيه إياه).
١٣١٦٧ - قالوا: ومعنى استسلف: استقرض.
١٣١٦٨ - قلنا: هذا القرض لم يكن دينًا في ذمته؛ لأنه لو كان كذلك لم يجز أن يقضيه من الصدقة، وهي محرمة، فيحتمل: أن يكون استسلف زكاته، فحال الحول ولا زكاة على السلف، فقضاه من حق الفقراء، أو يكون: استقرض للمسلمين، فثبت القرض في بيت المال، ولم يثبت في ذمته، فجاز أن يثبت مع الجهالة، كما يثبت المجهول لبيت المال.
١٣١٦٩ - قالوا: روى عبد الله بن عمرو - ﵁ - (أن النبي - ﷺ - أمره أن يجهز جيشًا، قال عبد الله: وليس عندنا ظهر، قال: وأمرني أن أبتاع ظهرًا إلى خروج المصدق، فابتعت البعير بالبعيرين [وبالأبعرة، إلى خروج المصدق بأمر رسول الله - ﷺ -]).
١٣١٧٠ - قلنا: هذا الخبر ذكره في السنن، وفيه: (فأمره أن يأخذ من قلائص الصدقة، فكان يأخذ البعير بالبعيرين [إلى إبل الصدقة (، ومعنى هذا: أنه أمره أن يستسلف من أرباب الأموال الزكاة وأخذ البعير الكبير الذي يصلح للقتال بالبعير] من أسنان الصدقة، وهذا جائز عندنا.
١٣١٧١ - فإن ثبت قوله: (فأمرني أن أبتاع ظهرًا)، فمعناه: آخذ من أرباب الأموال البعير بالبعير، وسمى ذلك بيعًا؛ لأن البيع صرف شيء إلى شيء، ويجوز أن يكون: فآخذ ذلك من أهل الحرب، والربا معهم جائز، وقد كان يستعين بهم وبأموالهم في الحروب، فيجوز أن يبتاع منهم؛ ألا ترى: إلى ما روي: (أن النبي - ﷺ -
2680
المجلد
العرض
40%
الصفحة
2680
(تسللي: 2575)