اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
تغني عن معرفة مقداره إذا كان جنسًا واحدًا؛ لأنه لا بد أن يعلم أن يساوي الآخر، وهذه معرفة مقدار المعنى في الثمن، أن معرفة مقدار المبيع لا يعتبر في جميع الأحوال، فلم يعتبر معرفة مقدار بدله في السلم بخلافه.
١٣٢٤٤ - ولأن البيع يجوز مع جهالة البدلين في الحال، بدلالة: أن من باع ملء هذا الزنبيل بوزن هذا الحجر جاز ولا يجوز السلم، فإنا لا نعرف مقداره، كذلك لا يجوز بدله وزن هذا الحجر حتى لا يعرف مقداره.
١٣٢٤٥ - وأما الصداق: فيجوز مع جهالة القدر وإن كان دينًا. لأنه إذا تزوجها ولم يسم لها مهرًا ثبت لها مهر مثلها بالعقد عندنا وبالوطء عندهم، ويجوز مع عدم البدل، فجاز أن يصح مع جهالة مقداره.
١٣٢٤٦ - وكذا الأجرة في الإجارة لأنه لما جازت الإجارة مع ضرب من الجهالة في المنافع؛ بدلالة: أنه يستأجر على نقل هذا الطعام، كذلك يجوز مع جهالة مقداره؛ وفي مسألتنا: لا يصح مع جهالة المسلم فيه، كذلك جهالة مقدار ما يتعلق العقد على قدره من رأس المال.
١٣٢٤٧ - فأما إذا كان رأس المال ثوبًا فذرعه صفة فيه وليس معقودًا عليه، بدلالة: أن من اشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع فوجده أحد عشر كان له. وإذا كان الذراع صفة فجهالته كجهالة مقدار الدراهم، فلا يمنع من صحة السلم.
١٣٢٤٨ - وأما الوزن فهو: معقود عليه، بدلالة: أن من باع دراهم على أنها
2693
المجلد
العرض
40%
الصفحة
2693
(تسللي: 2588)