التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
وهذا إسناد لا يعرف، لأن من دون هشام ابن يوسف مجاهيل/لا يثبت بقولهم ١٦٣/ب حجة، فكيف يظن أن النبي - ﷺ - يحجر على معاذ؟ ومنزلته من الدين معروفة، وهو قاضي رسول الله - ﷺ -، والحجر إنما يكون حتى لا يتصرف ويسقط حقوق الغرماء، ومتى أعلمه النبي - ﷺ - أنه يصرف ماله إلى الغرماء ثم يظن بمعاذ أن يتوصل بالتصرف إلى مخالفة فعل رسول الله - ﷺ -.
يبين ذلك أنه قال: (حجر على معاذ ماله)، معناه: صرفه إلى الغرماء فقطع حقه عنه، ولم يقل: حجر عليه في ماله.
١٤٢٤٧ - وقد روى جابر - ﵁ - فذكر فيه بيع المال، ولم يذكر الحجر، وإذا لم يثبت الحجر عليه لم يبق إلا بيعه لما له، فيحتمل أن يكون باعه بإذن معاذ.
١٤٢٤٨ - يبين ذلك: أن البيع عليه يكون إذا امتنع من القضاء، ولا يظن بمعاذ أنه يأمره بقضاء دينه فيمتنع، فعلم أنه أذن للنبي في بيع ماله. والفائدة في ذلك: أن يبارك في ماله فيفي بالدين، كما روى: أن جابر - ﵁ - (لما أصيب بأبيه طالبه غرماء أبيه بديونهم، فسألهم أن يأخذوا ما في حديقته، ويمهدوه بالباقي إلى أن يدرك الغلة من العام القابل، فأبوا ذلك، فسأل رسول الله - ﷺ - أن يكلمهم فيه، فكلمهم فأبوا أن يجيبوه، فأمره النبي - ﷺ - أن يجذ ما في الحديثة من الثمر، ثم دخل الحديقة، فبارك عليه وأمره أن يكيل عليهم حقوقهم، فكال لهم، وبقي بعد قضاء حقوقهم من الثمر مثل كان في الأول).
يبين ذلك أنه قال: (حجر على معاذ ماله)، معناه: صرفه إلى الغرماء فقطع حقه عنه، ولم يقل: حجر عليه في ماله.
١٤٢٤٧ - وقد روى جابر - ﵁ - فذكر فيه بيع المال، ولم يذكر الحجر، وإذا لم يثبت الحجر عليه لم يبق إلا بيعه لما له، فيحتمل أن يكون باعه بإذن معاذ.
١٤٢٤٨ - يبين ذلك: أن البيع عليه يكون إذا امتنع من القضاء، ولا يظن بمعاذ أنه يأمره بقضاء دينه فيمتنع، فعلم أنه أذن للنبي في بيع ماله. والفائدة في ذلك: أن يبارك في ماله فيفي بالدين، كما روى: أن جابر - ﵁ - (لما أصيب بأبيه طالبه غرماء أبيه بديونهم، فسألهم أن يأخذوا ما في حديقته، ويمهدوه بالباقي إلى أن يدرك الغلة من العام القابل، فأبوا ذلك، فسأل رسول الله - ﷺ - أن يكلمهم فيه، فكلمهم فأبوا أن يجيبوه، فأمره النبي - ﷺ - أن يجذ ما في الحديثة من الثمر، ثم دخل الحديقة، فبارك عليه وأمره أن يكيل عليهم حقوقهم، فكال لهم، وبقي بعد قضاء حقوقهم من الثمر مثل كان في الأول).
2888