التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
مدنية، وقد كانت الوقوف لازمة قبلها كما تلزم الوصية بجميع المال، ويحتمل أن تكون القصة بعد نزول النساء؛ فوجب التوقف في الخبر حتى يعلم التاريخ.
١٨١٨٥ - فإن قيل: الوقف عندكم جائز، ولازم إذا أخرجه مخرج الوصية؛ فدل أن سورة النساء ما منعت الوقف.
١٨١٨٦ - قلنا: إنما يجوز عندنا وصية من الثلث، وسورة النساء اقتضت ثبوت حق الورثة بعد الوصايا، ثم هذا الخبر قد اختلفت ألفاظه، فروى: (إن شئت حبست أصلها)، وروي (إن شئت أمسكت أصلها) رواه ابن علية، عن ابن عوف وإمساك أصلها)، أصل الوقف عندهم، لان الوقف إذا صح خرج من ملكه فلم يكن ممسكا. وقوله: (احبس أصلها) يحتمل احتفظ به ولا تزيل ملكك عنه، ويحتمل الوقف، فليس لهم الاحتجاج باللفظ المحتمل إلا ولغيرهم الرجوع إلى اللفظ الذي لا يحتمل.
١٨١٨٧ - وهذا كما قال [رسول الله]- ﷺ -: (أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها)
١٨١٨٥ - فإن قيل: الوقف عندكم جائز، ولازم إذا أخرجه مخرج الوصية؛ فدل أن سورة النساء ما منعت الوقف.
١٨١٨٦ - قلنا: إنما يجوز عندنا وصية من الثلث، وسورة النساء اقتضت ثبوت حق الورثة بعد الوصايا، ثم هذا الخبر قد اختلفت ألفاظه، فروى: (إن شئت حبست أصلها)، وروي (إن شئت أمسكت أصلها) رواه ابن علية، عن ابن عوف وإمساك أصلها)، أصل الوقف عندهم، لان الوقف إذا صح خرج من ملكه فلم يكن ممسكا. وقوله: (احبس أصلها) يحتمل احتفظ به ولا تزيل ملكك عنه، ويحتمل الوقف، فليس لهم الاحتجاج باللفظ المحتمل إلا ولغيرهم الرجوع إلى اللفظ الذي لا يحتمل.
١٨١٨٧ - وهذا كما قال [رسول الله]- ﷺ -: (أمسكوا عليكم أموالكم لا تعمروها)
3779