اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٨٤٢٩ - ولا يلزما الهبة لذوي الأرحام، لأن الرجوع من أحكام العقد إلا أنه يسقط بحصول العوض الذي هو الثواب الكامل.
١٨٤٣٠ - احتجوا: بحديث ابن عباس وابن عمر أن النبي - ﷺ - قال: لا يحل لمسلم أن يعطي عطية، ولا بهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل فإذا شبع قاء ثم عاد في قيئه.
١٨٤٣١ - والجواب: أنا قد تكلمنا على سند هذا الخبر في المسألة الأولى، ثم رواية عمرو بن شعيب، وقد أحال به مرة على طاووس، ومرة على أبيه وجده ولو ثبت اقتضى تحريم الرجوع بفعل الواهب، وعندنا لا يحل له إلا بإنضمام الحكم، أو إلى ضامن الموهوب إلا في حق الولد فيصح أن يرتجع إذا احتاج من غير رضا.
١٨٤٣٢ - وجواب آخر: وهو أن قوله: لا يحل [قد يذكر ويراد الكراهية والإساءة والقبح، وقد يذكر ويراد به التحريم بدلالة قوله - ﷺ -] لا يحل لرج يستعمل، وجاره طارئ، وإذا احتمل اللفظ الأمرين ثم شبهه [- ﷺ -] يعود الكلب في قيئه.
١٨٤٣٣ - وذلك لا يوجب التحريم وإنما [يوصف بالقبح]، فعلم أن اللفظ أراد به هبة وذم هذا الخلق دون التحريم، ولولا صحة الرجوع لكان لا يضعه؛ لأن المعدوم لا يصفه بقبح، وعند مخالفنا الرجوع لا يثبت فكيف يقبح.
3834
المجلد
العرض
57%
الصفحة
3834
(تسللي: 3681)