التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
١٩٨٤٨ - قلنا: هذا غير مسلم بل هي للمسلمين وقوله تعالى: ﴿يسئلونك عن الأنفال قل الأنفال لله﴾ إنما أراد به تنفل المقاتلة التي تثبت شرط النبي - ﷺ - وكما يرى من المصلحة وقد روي عن ابن عباس هذا بعينه فلما كان يوم بدر قال رسول الله - ﷺ -: (من فعل كذا فله كذا) فذهب شأن الرجال وحبس السيوف تحت الرايات فلما كانت الغنيمة جاءت الشبان يطلبون نفلهم، فقال الشيوخ تستأثروا علينا فإنا كنا تحت الرايات لو انهزمتم كنا ردءا لكم فأنزل الله ﴿يسئلونك عن الأنفال﴾ إلى قوله: ﴿كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون﴾.
يقول أطيعون في هذا الأمر كما رأيتم عاقبة أمري.
فهذا يدل على أن الآية نزلت بتنفيل رسول الله - ﷺ - لا في أصل الغنيمة وإذا ورد الأثر ما تقتضيه حقيقة اللفظ فحمل عليه أولى.
ويدل عليه حديث عوف ابن مالك أن بدويا رافقهم في غزوة مؤتة وإن روميا كان يشتد على المسلمين ويغري بهم فتلطف له ذلك البدوي فقعد خلف صخرة فلما مر به عرقب فرسه وخر الرومي لقفاه وعلاه بالسيف فقتله وأقبل بفرسه بسرجه ولجامه وسيفه ومنطقته وسلاحه وذهب بالذهب والجوهر إلى خالد بن الوليد
يقول أطيعون في هذا الأمر كما رأيتم عاقبة أمري.
فهذا يدل على أن الآية نزلت بتنفيل رسول الله - ﷺ - لا في أصل الغنيمة وإذا ورد الأثر ما تقتضيه حقيقة اللفظ فحمل عليه أولى.
ويدل عليه حديث عوف ابن مالك أن بدويا رافقهم في غزوة مؤتة وإن روميا كان يشتد على المسلمين ويغري بهم فتلطف له ذلك البدوي فقعد خلف صخرة فلما مر به عرقب فرسه وخر الرومي لقفاه وعلاه بالسيف فقتله وأقبل بفرسه بسرجه ولجامه وسيفه ومنطقته وسلاحه وذهب بالذهب والجوهر إلى خالد بن الوليد
4117