اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
فأخذ خالد سلبه ونفله لنفسه فقال عوف فقلت يا خالد ما هذا أما تعلم أن رسول الله - ﷺ - قضى بسلب المقتول للقاتل كله قال بلى ولكني استكثرته فقلت أما والله لأعرفنكما عند رسول الله - ﷺ - قال عوف فلما قدمنا على رسول الله - ﷺ - أخبرته خبره فدعاه وأمره أن يدفع إلى البدوي بقية سلبه/فولى خالد ليفعل فقلت كيف رأيت يا خالد ألم أوف لك بما وعدتك فغضب رسول الله - ﷺ - وقال يا خالد لا تعطه وأقبل علي فقال: هل أنتم تاركوا أمرائي لكم صفوة وعليهم كدرة).
١٩٨٤٩ - وهذا يدل أن الأمر بالدفع لم يكن على طريق الوجوب فلما ظن عوف أ، هـ أمر واجب نهى رسول الله - ﷺ - خالدا عن الدفع، ومنع البدوي منه.
١٩٨٥٠ - فإن قيل: إنما منع النبي - ﷺ - عقوبة لما قدم عليه من الاستخفاف بالأمير ومما رأيه وقد كانت العقوبة في الأموال.
١٩٨٥١ - بدليل ما روي أن النبي - ﷺ - قال: (من يجر شيئا من الغنيمة أحرق رحله).
١٩٨٥٢ - وقال في الزكاة ومن منعها فأنا آخذ وشطر ماله وقال في السرقة غرامة مثلها.
١٩٨٥٣ - قلنا: إنما كانت العقوبة في الأموال على الجناية المتعلقة بالأموال فأما على غيرها فلا.
١٩٨٥٤ - ولأن عوف بن مالك استخف بالأمير كيف يعاق رسول الله - ﷺ -[البدوي] بمنعه حقه من المسلمين بجناية غيره، فعلم أن هذا تأويل محتمل والخبر ظاهر في إبطال قولهم.
١٩٨٥٥ - ولأنه جزء معين من الغنيمة فلا ينفرد به أحد الغانمين إلا بإذن الإمام أصله سائر أعيان الغنيمة.
4118
المجلد
العرض
61%
الصفحة
4118
(تسللي: 3955)