اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التجريد للقدوري

أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
التجريد للقدوري - أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البغدادي القَدُّوري
منه أن يؤديه بإحسان. وهذا تأويل موافق (للأثر) ومقتضي اللغة.
٢٦٥٩٣ - وما ذكره الشافعي [﵀] من حقيقة اللغة غلط، لأن العفو الذي هو البراءة والإسقاط، لا يتعدى، فكيف قال تعالى: ﴿فمن عفى له من أخيه شيء﴾ فيرتفع به.
٢٦٥٩٤ - فإن قيل: (نحن رددنا) الكناية في قوله: ﴿فمن عفى له من أخيه شيء فأتباع﴾ إلى مذكور متقدم وهو القاتل، وأنتم رددتم الكناية إلى الولي، (ولم) يجر له ذكر.
٢٦٥٩٥ - قلنا: نحن رددنا الكناية إلى مذكور (لأن تقديره): فمن احتدى له. فالكناية ترجع إلى الولي. (وهو قوله: ﴿فمن﴾، ورد الكناية إلى أقرب المذكورين أولى).
٢٦٥٩٦ - قالوا: حملتم قوله: ﴿فاتباع﴾ على الندب، ونحن نحمله على الوجوب.
٢٦٥٩٧ - قلنا: خبر المبتدأ محذوف على قولكم وقولنا. لأن تقديرها عندكم: فعليه اتباع، وعندنا: فله اتباع، فتساوينا في ذلك. وأنتم تركتم حقيقة عفا، لأنكم حملتموه على العفو الذي هو الإسقاط. وذلك لا يتعدى من المذكور في القرآن، فتعدى إلى مفعول ارتفع به، وهو قوله: ﴿شيء﴾ ذلك لا يصح إلا في العفو الذي هو الطلب والاحتداء.
5550
المجلد
العرض
82%
الصفحة
5550
(تسللي: 5343)